رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢٦-177 -
ملفوفة وقد استقرت على وجوههم لتعطيهم قدرا من الظل. ولكن الانطباع عن تكاسلهم كان أمرا ظاهريا، إذ أنه عندما تدعو الضرورة إلى أى عمل كانوا يقبلون عليه في حماس. وكانوا يفضلون العمل كفريق، ويغنون وهم يقومون بالعمل، عند جذب الأشرعة أو عمل
غطاء لفتحة
وكان أحدهم، وهو في الغالب عيد أو عبد الله، يبدأ أغنية العمل
•
فيردد الآخرون القرار، ثم يستمر الحادى الباديء يقود النشيد وهكذا يستمرون في عملهم مع الأغانى. وقد يتجمع الفريق بجوار الحبل الذى يرفع العلم ويخفضه، ويقف عيد في مكان يراه منه الجميع ويبدأ في تنغيم اللحن الأول ويردد الآخرون، وهكذا يستمر الغناء حتى يستقيم ويندمج الجميع في الأغنية
وبعد قليل يضرب عيد ظهر السفينة بقدمه العارية ويصفق بيديه بشدة، وسرعان ما ينفجر الفريق فى التصفيق والحركة، بينما ترتفع الصوارى عاليا. وكانت وسيلة فعالة وجذابة تحفز على العمل إلى حد أن الأوربيين انضموا إليهم بعد أسبوعين. وقد لاحظت بسرور بوادر التحام البحارة جميعا في كيان واحد
وعمل ترتيب السفينة وتنظيمها على رفع المعنويات كذلك كانت الأخبار التي تصلنا من مذياع توم الهاوى وأن زوجة مسلّم في عمان قد أنجبت له إبنة. وفى تلك الليلة كان ظهر السفينة يدوى بالأغانى العمانية المبهجة المرتجلة احتفاء بالمولودة
وإذ أصبحنا في منتصف المسافة إلى شاطئ الهند وقد قطعنا 600 ميلا من الطريق، فقد قمنا بالتدريب على عمليات الانقاذ. وكان الخطر من سفينة كبيرة مثل صحار الضخمة أنه إذا حدث وسقط أى