رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

110.-

وأخذت

منه المنظار المكبر ورأيت جزءا من الشاطيء أسود لكثرة الأهالى، ولكن ذلك لم يكن أمرا شاذا. إذ كان الأهالى الريفيين يبتاعون السمك من أسطول صيد السمك بعد عودته من صيد اليوم ولم يكن ديف قد شاهد مثل ذلك المنظر من قبل. فهو قادم من نيوزيلندا، وهذه هي المرة الأولى التى يشاهد فيها جموعا بشرية بشكل

كثيف جعلت ساحل مالابار بالهند أكثر بقاع العالم كثافة في السكان

واستمر ديف يرقب الجموع المسرعة ويدمدم في دهشة بينما كانت صحار تتجه بهدوء نحو قارب بمحرك يرسو بالقرب من مدينة كلكتا ولم يكف ديف عن المراقبة إلى أن ألقينا مراسينا وتوقفت صحار. ودمدم ديف قائلا «يا إلهى، كم عدد هؤلاء الأهالى؟ من أين أتى كل هؤلاء؟ وماذا يستطيعون القيام به؟ إن الأشخاص يتحركون جيئة

وذهابا، لماذا بحق السماء؟»

وفى الصباح التالى، بعد أن قضينا ليلة شاقة، ونحن نتدحرج والسفينة تتمرجح فى المرساة الواسعة المكشوفة تحت رحمة عاصفة أخرى هوجاء. ولم يكن هناك أي أثر لرجال المكوس أو الشرطة لإنهاء اجراءات السفينة، لذلك فقد قررت الذهاب إلى الشاطيء للبحث عن رجال السلطات الهندية

وإذ اقترب الزورق المطاطى الصغير من الشاطيء تدفعه الرياح، وجدت جمعا آخر يتكاثر، وفى هذه المرة كانوا يحدقون ببلاهة نحو القارب المطاطى. وفى آخر دقيقة صاح شخص من بين الجموع وأشار إلى ما وراءنا. واستدرت برأسى لأرى برميلا ضخما يتبع القارب ويمسك به ويعوقه وقلبه ظهراً لبطن في الماء. وإذ وصلت إلى الشاطيء الرملى دلتنى أنفى على الإجابة عن سؤال ديف عما يفعله

هؤلاء الناس على الشاطيء أنهم يستخدمونه مغسلة عامة