رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٤٩-189 -
حتى لا تنحرف وتنحرف السفينة بالتالى. وعند الفجر أضاءت الشمس قمم الجبال الخضراء العالية في غرب الهند، ولمحنا صوارى السفن بعيدا عنا، وكانت عبارة عن مراكب صغيرة هندية البقبة الباقية من عهد التجارة البحرية. وكانت مراكب فخمة وهي أكبرها أضخم من السفينة صحار. وكان بدنها غير مصقول، كذلك كان هناك العديد من المراكب الشراعية الصغيرة تتميز بالرشاقة
والفخامة
وبينما كانت صحار تستخدم أشرعة تتحمل الإبحار في المحيطات كانت المراكب الهندية مزودة بأشرعة للقيام برحلات قرب الشاطيء في جو معتدل، لذلك كانوا يستخدمون كميات هائلة من قماش الأشرعة لتسيير المراكب. وبمثلث فوق مثلث وشراع فوق شراع كانوا يتفاخرون بكل الترتيبات التى يمكن تصورها. وكانت هناك أشرعة أساسية وأشرعة منصوبة على الصوارى الأقرب إلى مؤخرة المركب، وأشرعة المؤخرة، وأشرعة منصوبة على الصواري الأمامية وأشرعة عالية والأشرعة المثبتة وهكذا
وكانت إحدى المراكب ذات ثلاث صوارى، ولكنها كانت تحمل أربعة أشرعة وقد مررنا بجوارها، وكان مشهدا لا ينسى، مركبان
كبيران غريبان، وبحارة كل منهما ينظرون للآخرين بشغف.
وفجأة صاح ديف تاتل «يا للجحيم انظر». وكان يحدق في الشاطيء بمنظاره المكبر بينما كانت صحار تسير موازية للشاطيء على بعد حوالى نصف ميل منه. وأضاف ديف (ياللأهالى! من المؤكد أنه يوجد آلاف وآلاف منهم. إنهم مثل النمل. وماذا بحق السماء يعمل
هؤلاء؟».