رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

-179 -

الحبال وأكياس الفحم وغيرها إلى صحار. وفي تلك الأثناء كنت

أوزع الصدقات المطلوبة

وكان أمرا يدعو إلى الضحك، ذلك أن الأشخاص المقلقين قد اصطفوا بنظام حازم تبعا لأسبقية الرتبة والسن. وتناول كل فرد

الصداقة

ما اتفق عليه من ثمن وتراوح ما بين بضعة روبيات للعامل الهندى إلى مئات من الروبيات للمفتش. وتمت الاجراءات في جو من التامة. وكنت أشبه بقائد عام يودع فرقته فتحادثت مع كل فرد وصافحته وأعطيته نصيبه

وفى نهاية الصف خلف اثنين من المفتشين رأيت رجل الشرطة الأول الذي تجسس علينا عند رسونا فى كلتكا يهز رأسه بتحفظ وحضر صراف الجمارك لتحية الوداع. ولكنه كان ينتظر في سيارة أجرة في ركن قريب

وفى تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل انزلقت صحار فى النهر. فترة المد، دون داع، ولا حبال للسحب، ولا احتفالات، وكان الرحيل صامتا كالأشباح في الظلام. انزلاق بين المراكب الصغيرة وقد استغرق البحارة في النوم

وقد تصورت أن ما نقوم به لا يزيد عن عمل مهربى البضائع وأنا أرقب ضوء المصابيح، وكان معنا مصباحين كهربائيين يحملهما رجال في قاربين صغيرين يتقدمون صحار ويحركون المصباحين كالمروحة على جانبي النهر والقناة المتعرجة إلى أن وصلنا إلى البحر، واستعدنا