رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢وكان الأمر يدعو إلى الدهشة، كما تصورت، كيف أن
الأشخاص الأكفاء يستطيعون التجاوب مع أقسى الظروف. وفى ذروة عاصفة أخرى هبت فى الصباح، فإن تيرى المكلف بالتسجيل الصوتى كان عند الدفة، ولم يكن هو أو زميله ديفيد بريدجز المسئول عن التصوير، قد مرا بأية تجربة على سفينة شراعية من قبل، وهما الآن قد تحولا إلى بحارة من الدرجة الأولى بما قدماه من عمل شاق مع
الحماس
وعندما هبت العاصفة التالية على صحار وإنهمر المطر بشدة مما أثار الأمواج التي غسلت ظهر السفينة وأغرقته بالماء، فإن تيرى كان يبدو سعيدا، وبابتسامة كبيرة وقد التصق شعره بفروة رأسه من تأثير المطر المنهمر، ومعطفه ضد المطر ينزلق عليه الماء .. وكان يقوم بعمله على الدفة خير قيام، ويغير اتجاه الدفة كلما حاولت الرياح التحكم فيها.
وقال تيرى بنغمة ابتهاج والمطر ينساب عليه «من كان يظن منذ ثلاثة شهور وحسب أننى كنت سأقوم بهذا العمل على الدفة وفى
هذه الظروف»
بل لقد بدأ ريتشارد المصور يتلاءم مع هذه الأحوال. ولم يكن هناك أي أمر يستطيع إقناعه بأن يطرح بعيدا حذاءه السويدي الذي يشبه القارب وكان يرتديه باستمرار فوق ظهر السفينة. وقد ضاع منه الجورب، وقد فقد قبعته القش إذ أطارها أحد الحبال بعيدا. وكان الآن يرتدى مئزرا متهدلا ينزلق من جسمه. . وبدأت بشرته تتخذ اللون الأسمر بتأثير الشمس. وفجأة سمعنا صوت صرخة تنبعث وداخلنا الخوف عليه لئلا يكون قد تعثر على ظهر السفينة،
منه،