رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣فأرسلت بعض الأفراد للنظر فيما يجب أن نقدمه له إذا كان في حاجة إلى شيء، ولكنهم وجدوه جالسا على صندوق إبراهيم الطاهي وقد ارتدى صدار النجاة، وفى الصباح التالى كان يطلب متى شرح كيفية استخدام قارب النجاة.
واستمر الحال هكذا اسبوعا والرياح الموسمية تعذبنا بالعواصف أحيانا وفترات من الهدوء أحيانا أخرى. وبقيت صحار تتقدم وتتأخر تسير مع الرياح ونحن نغير اتجاهها لإبعاد مقدمتها عن الرياح. وكانت صحار تستطيع السير كأنها يخت حديث، ولكن المسافة التي تقطعها كانت تضيع عندما يهدأ الجو ويجرنا التيار إلى الخلف.
وبعد ثلاثة أسابيع من إقلاعنا من سيريلانكا أخذت أفكر في كمية الماء والأغذية التى يسمح بها للاستهلاك. واستقر الرأى على
إخضاع كمية الماء لنظام الحصص الصارم، وأن يستخدم الماء العذب للشرب والطهى فقط وأن يستخدم فى الغسيل مياه المحيط، بل إن مياه كان نصفها عذبا والنصف الآخر من ماء البحر. وقد وضعنا
الطهي الماء العذب في صهريجات في قاع صحار استخدمت أيضا لعملية توازن السفينة، وكنا نسحب من الصهريج كل صباح 25 جالونا بالمضخة اليدوية إلى برميلين على ظهر السفينة، وكان ذلك المقدار هو المخصص للشرب فى اليوم وعندما يفرغ أحد الصهاريج كنا نملؤه بالمياه المالحة استمراراً لتوازن السفينة.
وحسبت كمية المياه المتبقية فى الصهاريج وعرفت أنها تكفى لمدة شهر ويفيض بعضه لمدة اسبوعين آخرين مع الاقلال من الاستهلاك، لكنني لم أكن واثقا من ذلك