رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨- 208 -
ساعدوني في الخروج بسرعة». وبعد تردد لم يدم سوى دقيقة واحدة جذبه اثنان من البحارة كانا فى القارب المطاطي وألقيناه في القارب وسقط رأسا على عقب في القارب وأضاع أحد الزعانف في البحر وتمتم بيتر قائلا «إنها سمكة قرش ذات رأس أبيض مستدق. وبينما كنت أقوم بعملى فى الدفة لأتخلص من العوالق بالمدية لكي أصل إلى الأربطة، استدرت لأجد سمكة القرش قريبة جدا منى جاءت خلفنا متتبعة الأثر الذى تتركه صحار في المياه، وكانت تأكل العوالق التي كنت أتخلص منها، وفجأة وجدتها أمامي. وليس في مقدورى أن أحدد مدى الجوع الذى كانت تشعر به السمكة، ولكن لم يكن هناك شيء تأكله فى هذا الجزء من المحيط».
تسبح
وأصبح فى استطاعتنا مشاهدة سمكة القرش، كانت ذات حجم متوسط يتراوح طولها بين أربعة أو خمسة أقدام، ولا يبدو عليها أى علامة من علامات الفزع، ولم نعرف هل كانت جائعة أم أنها كانت محبة للاستطلاع حيث أنها كانت تعوم في الماء جيئة وذهابا بشكل تهديدى وتبعد عن السفينة بحوالى 50 قدما بل تصل أحيانا إلى أسفل القارب المطاطى حيث كان بيتر جالسا، وكنا نحن في أزمة ولم يكن فى استطاعتنا ترك الدفة بوضعها الحالي بعد أن كشف بيتر عن نصف الدفة ولا يمكن تركها هكذا، فأصبحت السفينة تسير على غير هدى. وكان من الواضح مدى الخطورة التي تكتنف نزول أى شخص في الماء وسمكة القرش فى انتظاره لذا فقد أخذنا نفكر في كيفية التخلص منها.
C
وضع جمعه طعما على صنارته لصيد السمكة، ولكنه لم ينجح، ويبدو أن السمكة كانت معجبة بحركة الدفة. ودليت