رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

- 223 -

-

الضوء الصادر من المصباح. وهنا كان في استطاعنا لمسه والإمساك به برقة، وقد أعطيناه بعض الماء العذب ليشرب. وفي فترات هبوب العواصف الرعدية كان ينتاب الطائر الصغير قلق شديد ويحاول تجنب الرياح والمطر لذا فقد وضعناه فى مكان آمن بعيدا عن المطر

وفى يوم 4 أبريل طلبت من جميع الأفراد عقد اجتماع على ظهر السفينة فالتفوا في دائرة وأخذوا يتفحصون الخريطة التي كنت أحملها وقد احتفظت بها معى متعمدا ذلك، ولم أخبر أى أحد منهم من قبل عن المكان الذى كنا نجتازه. كنت أنا الوحيد الذي يعرف الموقع الذي كانت صحار تجتازه جيئة وذهابا دون أى تقدم يذكر في مياه المحيط. وأخذ الجميع يحملقون فى الخريطة وأوضحت لهم موقع السفينة التي لا تتقدم بل تدور حول نفسها فى هذا الموقع الهادئ مع الرياح المعاكسة للسفينة والتيارات المضادة.

وقال تيم ريدمان «إنني أشعر بالسرور لأنك أخفيت عنا ما نحن فيه الآن، إن ذلك أفضل من معرفتنا بذلك قبل الآن بالحزن والكآبة»

حتى

لا نحس

فقلت له: «اننى لم أكن راغبا في بث القلق بينكم، إن أمامنا مسافة تبلغ حوالى 600 أو 700 ميلا حتى نصل، ومع تأخر الرباح الموسمية الجنوبية الغربية غير العادى وليس هناك أي ضمان عن ميعاد هبوبها فإنها عندما تهب ستكون ملائمة لإبحارنا في الاتجاه الصحيح. وإن لدينا الآن من لحم سمك القرش قدرا كافيا للطعام. وقد جمعنا من مياه الأمطار ما يكفى لمواجهة العطش، اننا نستطيع التوقف هنا إلى ما لانهاية، أما موضع القلق الحقيقى فهو نقص الفحم الحجرى. وقد أخبرني إبراهيم بأن كل ما لدينا منه لا يكفى سوى أسبوعين فقط لذلك