رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

- 222 -

على أن الرياح الموسمية الجنوبية الغربية فى الطريق الينا، ولكن التغيير كان تدريجيا وببطء. وكانت الرياح منقطعة واستمرت حوالى ساعة تهب في الاتجاه الملائم لنا واستطاعت صحار أن تتقدم قليلا. ولكن ما لبثت الرياح أن توقفت عن الهبوب بل تحولت إلى هدوء تام ثم أصبحت تهب إلى الاتجاه المخالف. وأحسسنا بخيبة أمل.

وظهرت بوادر الغضب والرغبة فى المشاركة على الأوربيين ضد

صبرهم

بعضهم البعض، وبدأ القلق ينتابني لأن قد نفذ بينما كان العمانيون أكثر استقرارا وإحساسا بالهدوء. وبالرغم من أننى كنت ألاحظ شيئا من القنوط لديهم إلا أنهم ظهروا بمظهر أن كل شيء سيكون على أتم ما يرام دون ريب.

وأخذ كل فرد يجاهد متعمدا ليشغل نفسه. وبدأ تيم ريدان يحيك لنفسه سترة من قماش الأشرعة. وأخذ نك يشغل وقته ببعض الأعمال المسلية مستخدما الحبال. واستمر العلماء في أبحاثهم اليومية الروتينية. أما ديف بريدجز فكان يحاول صنع صندوق مقسم ومبطن بوسائد رقيقة ليضع فيه آله التصوير قبل الوصول إلى سومطرة.

وحاولنا قضاء الوقت بأى مظهر من مظاهر الإلهاء والتسلية بل لقد حاولنا استئناس أحد طيور النورس الذى اصطحبنا منذ اقلاعنا من سيريلانكا. وكان الطائر - كما كنا نحن - على مسافة بعيدة عن اليابس، لذا فقد استقر بالقرب من السفينة طائرا طوال اليوم ثم يرفرف ويستقر على ظهر صحار ليلا. وكان الطائر صغير الحجم ذا ذيل مروحي طويل، وجناحين طويلين رفيعين، وجسم أبيض اللون تنتثر عليه نقط سوداء، ورجلين حمراوين ورأس مستدير ومنقار صغير رفيع. وكان يقضى فترة الليل بالقرب من الحارس الليلى على حافة