رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣- 588 -
الفصل العاشر
السارية المحطمة
خففت منطقة الأوقيانوس الهادئة من قبضتها على صحار، وهب نسيم من الجنوب الغربى فى الساعات الأولى من اليوم الخامس من ابريل، واستمر حتى الظهيرة. وتبع ذلك الجو الهادئ انفجار مثير عندما غيرت الرياح وجهتها فجأة مع تزايد قوتها وأصبحت السفينة تحت رحمتها. واندفعت صحار إلى الأمام وكأنها فرس سباق ألهبها السوط. وتزايدت سرعتها حتى بلغت ما بين ثماني إلى تسع عقد، واندفع رذاذ الماء بشدة تحت مقدمة السفينة وكانت الصوارى تعمل بإحكام ودبت في صحار الحيوية مع الإثارة.
وأسرع العمانيون، فى سرور، لرفع شراع آخر، ولكن لم يكد الشراع يصل إلى منتصف المسافة حتى زادت سرعة الرياح مرة أخرى وانتفخ الشراع كالبالون وامتلأ بالهواء وظهر كالمثلث الضخم مع اتجاه الرياح، وزادت سرعة صحار عقدة أخرى واستمرت في اندفاعها. وعندما حولت نظرى إلى الوراء شاهدت صنارات صيد السمك وهى معلقة بالسفينة السريعة. ثم طرق أذنى صوت تحطم عالي كأن إحدى الصفارات قد تحطمت
وكما حدث للجو من تغيير كذلك تغير البحر من حولنا، كنا
(م 15 - رحلة السندباد)