رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

226

نشاهد ما يحدث للبحر والتغيير العميق الذى حل عندما ضعفت الرياح الموسمية الجنوبية الغربية وقد استجابت حيوانات البحر لما يحدث. وإذا كان المحيط من حولنا بدا فارغا خاليا من الحياة فيما عدا الطيور التي تتغذى على الأسماك ومجموع وعة أسماك القرش، فإن الهدوء المحيط بنا تبدل إلى حياة ونشاط، وظهرت طيور البحر بكثرة، وأخذ السمك الطائر يقفز من أعلى الموجات المزبدة. وينزلق على سطح الماء. بينما كنا نشاهد الدرافيل تحوم حول السفينة. ثم قررنا صيد بعض السمك، وكان من نوع التونة ويبلغ طول الواحدة حوالى 18 بوصة بلونها الأبيض، وقد حصلنا على 15 سمكة تونة كل مساء تقريبا

الفضى

وكان العمانيون يشعرون بالبهجة إذ كانوا جميعا صيادى أسماك وهم بارعون فى الصيد بالصنارة. وهكذا دبت الحياة على ظهر صحار، والكل يشتركون في أي عمل يتصل بصيد الأسماك. وكان كل فرد من العمانيين لديه صندوق به أدواته الخاصة بالصيد. وكان خميس الشرطى أبرع الأفراد في الصيد حيث كان يبدو هادئا بالرغم من طول الوقت الذي يستغرقه فى ذلك ساعة وراء أخرى، وهو يقذف صفارته ويستعيدها ليقذفها من جديد ولا يظهر عليه بوادر من التعب. وكان بذلك يصيد عددا هائلا من الأسماك، وكان ينجح في

ذلك بينما الآخرون ينتظرون وصول سمكة إلى صناراتهم لتلتهم الطعم وعندما يلمح أى فرد الدرفيل فيخبر خميس الذي يقفز بسرعة ويقذف صفارته وكلما اصطاد سمكة جذبها إلى ظهر السفينة بين تحيات البحارة الآخرين.

وأصبح صيد سمك التونة فى المساء شيئا منتظما، وكان ذلك مدعاة للتسلية وقطع الوقت وحيث كانت أحجام الأسماك متقاربة إلى حد كبير. وكان إنتظام الصيد أمرا يبعث على الحيرة إذ أن صحار كانت

•