رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨4
230 -
وأصدرت أمرى بأن يتجه جميع الأشخاص غير العمانيين إلى مؤخرة السفينة بعد أن ازداد عدد البحارة حول خميس. وسرعان ما انجه كل فرد إلى موقع عمله فى انتظار ما يصدر من تعليات. وكان من الضروري الاسراع في إنزال السارية المحطمة مع الحرص على ألا تصيب فردا ثانيا بقدر المستطاع. وطلبت من بيتر وديك وتيرى أن يتحكموا فى الجزء الأخير من السارية أثناء هبوطها، وأسرعوا يطوون الحبال التي تتحكم فى الطرف العلوى من السارية المحطمة
وطلبت من العمانيين أن يراعوا هبوط الجزء المحطم بهدوء وبطء. وكان جميل وصالح قد جمعا الحبل الذي يرفع ويخفض الشراع الرئيسي وانتظراً التعليمات. فطلبت منهما إنزال الحبل بعناية فأخذا يربطان الحبل وقطره ثمانى بوصات، وبدأ الجزء المحطم من السارية
يهبط بهدوء. وطلبت من مسلم وخميس البحرى أن يمسكا الجزء المحطم بعناية، فأخذ الرجلان يقبضان على الطرف غير المثبت الذي كان يهدد بقذفهما بعيدا، ولكن أسرع عبد الله وجمعه وعيد لمساعدتهما وطلبت منهم التوقف عن إنزال الجزء المحطم والامساك به وأن يحاولوا قذفه خارج السفينة وفى خلال بضع دقائق كان الجزء المحطم قد اصطدم بمياه البحر إلى جانب صحار.
وقد بذل البحارة جميعا مجهودا أكبر للتحكم في الصواري، كان على رأسهم جمعه ذو الخبرة الطويلة. وكانت الرياح تهب بشدة وأصبحت السارية المعطوبة تشكل خطرا داهما. وفى كل حركة من السفينة كانت الحبال تتشابك وتلتف بشكل خطير وتحول التناسق بين الصوارى إلى كومة من الحبال المنهارة والأخشاب المحطمة … لقد أصيبت صحار بعطب شديد.