رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

-

229

وفجأة انبعثت صرخة مدوية سريعة «كابتن كابتن» من الباب أيقظتني من النوم فى لحظة وقفزت من مرقدى. وكان الوقت أشد فترات الليل إظلاما قبل الفجر، وقد صدرت الصرخة من البحار المناط به الحراسة وهو خميس الشرطى. وسرعان ما أخذ جرس الانذار يدق بشدة. وجذبت شعلة مضيئة وصعدت إلى ظهر السفينة لأجد

تيرى عند ذراع الدفة وهو يحملق مشدوها إلى أعلى الصارى الرئيسي وتابعت نظرته لأشاهد الكارثة، لقد انكسر الصاري الرئيسي، الذي يرتفع 81 قدما، إلى قطعتين وظهر كأنه جناح طائر وقد شطر إلى جزأين وتدلى جزء منهما يبلغ طوله حوالى 30 قدما ولا يمنعه من السقوط سوى الشراع. أما الجزء الآخر فقد التف حوله الشراع والحبال فى فوضى شاملة. وكلما اهتزت السفينة يتطوح الصارى المنكسر بشكل خطر مهددا بالاطاحة بأى فرد يصادفه في طريقه

بل إنني عندما أخذت أحدق إلى أعلى من خلال قطرات المطر المتقطع محاولا تحديد مدى الخسارة، سمعت صوت ضربة خفيفة سريعة تبعتها صرخة لاهفة صادرة من مقدمة السفينة أقرب إلى أن تكون صادرة من شخص تقطعت أنفاسه. وانطلقت النداءات تنادى الطبيب. وظهر خميس الشرطى من طيات الظلام يحمله اثنان من العمانيين إلى ظهر السفينة، وبدأ خميس مرهقا، ووجهه شاحبا، وهو يمسك بجانبه ويسعل بشدة اهتز لها جسمه

اعتقدت أنه أصيب بكسر أحد ضلوعه، فهل سأفقد هذا الشخص الذى أعده أفضل من عندى، كما أنني فقدت السارية الرئيسية؟ وطرح خميس على صندوق وأخذ نك هوليس يتفحص

اصابته