رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

-29 -

الأدلة

وكانت الإغارات والإغارات المضادة واصطياد الرؤوس هي على الرجولة. لذلك ففى الشارع الرئيسي لكل قرية من قرى نياس توجد منصة يتدرب عليها صغار المحاربين، ويوجد حائط من الأحجار بارتفاع عشرة أقدام يمثل خط الدفاع عن قرية معادية. ويتسابق الصبية واحدا وراء الآخر فى الشارع وينطلقون بشكل

دراماتيکي فوق الحاجز الحجرى ويهبطون وخناجرهم معدة.

وقد أمدتنا سومطرة كذلك بتفسير لمغامرة أخرى من مغامرات السندباد البحرى، هي مغامرة عجوز البحر. وطبقا لما جاء في ألف ليلة وليلة وجد السندباد البحرى نفسه فى أرض تغطيها غابة غنية تبعث على البهجة بما تحتويه من أشجار الفاكهة والزهور.

وصادف السندباد رجلا متقدما فى السن جالسا بجوار جدول مائى، ولم يتكلم العجوز ولكنه أتى بإشارات تدل على رغبته في عبور الجدول. ولكى يتفضل عليه بخدمة حمل السندباد العجوز على كتفيه و خاض فى الماء في طريقه إلى الشاطئ المقابل. ولكنه عندما انحنى لكي يهبط العجوز بعد وصولهما، إذا به يرفض الهبوط بل إنه فجأة شد رجليه بقوة حول عنق السندباد حتى قارب على الاغماء. وإذ تطلع السندباد إلى رجلى العجوز أصابه الرعب إذ رأى ساقى حيوان وحشى يغطيهما جلد أسود خشن. وأخذ هذا الحيوان يضرب على رأس السندباد وظهره وكأنه حيوان للحمل، وأرغمه على المسير في الغابة حاملا إياه، وقد أمكنه اقتطاف فواكه برية ليأكلها. وكلما حاول السندباد الحصول على شيء من الراحة أو أن يهرب من هذا الحيوان كان ذلك المخلوق يرفسه ويرغمه على الطاعة

وأخير وبعد مضى عدة أيام في هذه المأساة، وضع

السندباد