رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٦- 26 -
بالقاء محاضرة أمام عدد من المستمعين عن رحلة برندن، ولحسن الحظ كنت قد جلبت معى نسخة من الفيلم عن الرحلة وكنت مزمعا عرضه
في لندن عند عودتى من ايرلندا، وقد حضر سمو السيد الوزير في
الميعاد المحدد تماما، وهو أحد أفراد الأسرة المالكة في عمان، وجلس في الصف الأول فى حالة انتظار تام، وكان الأمر غريبا بعضى الشيء، إذ أنني سأقوم بشرح الأثر الذى تركته رحلة قديس ايرلندى مسيحى في قارب جلدى وفى بحر جليدى أمام جمهرة من السادة المسلمين يرتدون الدشداشة والعمامة والخناجر، وعلى الشاشة ستظهر مناظر للأطواف الجليدية فى جرينلاند بينما تبلغ درجة الحرارة هنا في عمان من 100 درجة فهرنهيت، وقد استمع المشاهدون في صبر، وعندما خرج الجميع أخذت أتأمل في أحداث الدني وما يجرى فيها من أمور غير متوقعة.
أكثر
مني
وفى اليوم التالى، وهو اليوم الأخير لزيارتي لعمان، تأهبت لسداد حساب الفندق ولكن قيل لى أن الوزارة قامت بسداد ما هو مطلوب وأن هناك رسالة من سمو السيد الوزير يطلب منى مقابلته، وقد استقبلنى وأخذ يستوضح جوانب مشروعى في القيام برحلة السندباد، وشكرنى على المحاضرة ومنحنى هدية عمانية فخمة هي سيف عماني. وكانت لفتة ذات تأثير بالغ لدى، إذ أن الوزير فطن بنفاذ بصيرة نموذجى، للهدية التي تنال اعجابى البالغ، وفى مساء ذلك اليوم كنت في طريق عودتى إلى ايرلندا حاملا السيف ومعى خطاب وزارى للسماح لى بأخذه معى
ولم يمض سوى أسبوعين في ايرلندا حتى تسلمت برقيتين في يوم واحد من الوزير فى مسقط وقد تعطلتا نتيجة للنظام البريدى الايرلندى الملتوى، وحملت البرقيتان نفس المعنى: أن صاحب الجلالة السلطان