رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٥-
الابحار مرة أخرى، فقد تشققت ألواحها وكان كل مد يدفع قدرا من الماء إلى قاعها، ويمكن مشاهدة مثل هذا المنظر مكررا كثيرا على طول الشاطيء الذي تحول إلى مستقرا للسفن الوطنية التي هجرها أصحابها
وتناثرت كأنها أوراق من كتاب يحوى رسوما للسفن العربية.
ولا يستخدم العرب لفظ الدهو بالرغم من أنه لفظ سهل وربما جاء أصلا من شرق افريقيا لوصف السفن العربية بوجه عام – ولكنهم يفضلون اطلاق لفظ معين على طراز من السفن ذي شكل خاص، وهنا في صور كان هناك مركب من نوع السنبوك كانت تستخدم في رحلات إلى بومباي، وجثم على الخشب المتعفن عدد من طائر مالك الحزين کي تعطى لنفسها فرصة مشاهدة المياه الضحلة
- وانتقلت بعبارة من الشاطئ بجوار مقر الجمارك القديم واجتزت حوالي مائة ياردة من المياه الزرقاء المتلألئة، ونزلت في العيجة على الشاطيء الآخر، حيث يطل على مكان الرسو مسجد صغير يضفى عليه اللون الأبيض مهابة وجلالا، وكان الشاطيء على شكل قوس يحتمى فيه أسطول العيجة في الأزمنة السالفة، وهناك وجدت مركبا من طراز السنبوك فى مرحلة البناء الذى كان يقوم به ثلاثة عمال من صناع السفن، كان عملهم جيدا دقيقا، ولكن إتضح أن عاملاً واحدا فقط هو الذي يقوم بالعمل بينما كان الآخران مجرد مساعدين، وكان الصانع متين البنية. وقد حيانى بابتسامة رقيقة، وقد مكثت ساعة أرقبه وكنت مأخوذا غير متفطن إلى أن هذه الأسرة من صناع السفن سوف تمدنى بأحد بحارة سفينتى وأنه سيكون أصغر أفراد الطاقم الذى سيعمل معى. وفى اليوم قبل الأخير لزيارتي لعمان تلقيت خطابا من وزارة التراث القومى والثقافة يستفسر منى سمو السيد الوزير عن استطاعتى القيام