رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

- 258 -

المستقر فوق سومطرة يسخن وتأخذ السحب في الارتفاع، ويبدو الأفق الغربي ملبدا بالسحب الكثيفة وينهمر المطر الاستوائى على منحدرات الجبال وكنا نستمع للرعد عبر المستنقعات

وبالقرب من نهاية فترة ما بعد الظهيرة كان الرعد يزداد شدة وتكرارا وتبدأ ومضات البرق فوق الجبال، وكانت بعض الومضات قوية تستمر عدة لحظات خلف الجبال فكانت تبدو للناظرين كأنها صور ظلية. ولا نلبث أن تلحق بنا الرياح والأمطار قبل الغسق، وكنا نسحب المرساة ويشترك جميع البحارة فى العمل وهم يغنون ويضربون ظهر صحار بقوة وكانت ملابسهم المبلله قد التصقت بأجسامهم ويبدو عليهم النشاط وقد انتشرت الأشرعة وثبتت في مكانها حيث تنزلق السفينة على سطح الماء.

وفي فترة الليل كانت الأمطار العاصفة تكتسح ظهر السفينة ويتحول كل شيء إلى إظلام دامس وصوت المطر الاستوائى يشبه حفيف الأفاعى وتندفع صحار إلى الأمام، ويحتمى الحارس الليلي تحت قماش مشمع بجانب العمود الضخم المنبثق من مقدم السفينة وهو ينظر شذرا في الظلام لعله يعثر على قوارب صيد أو خط الزبد الذي يشير إلى وجود شاطئ طيني قريب

وكنا خلال العاصفة الرعدية نبحر خلال منطقة معتمة إلى حد لا يصدق، ودفعات البرق تتلوى وينعكس صداها داخل السحب، وكثيرا ما كان البرق يصطدم بمياه البحر إلى جانبنا، وكان مصدر ازعاج بالغ، ثم يتفجر فوق رؤوسنا وكأنه صادر من نيران مدفعية. وكان ذلك يحدث أحيانا على مقربة جدا منا مما ينتج عنه صوت كأنه سوط سوط ضخم، ويبدو الرعد كانفجار قذائف أو أجزاء لامعة تطير محدثة أزيزا