رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧- 209 -
فوق السفينة في سرعة فائقة إلى حد أن المرء يظن أن صاروخا أطلق
على ظهر السفينة.
وكانت مهمة الحارس الليلى حيوية جدا. وكان المد يدفع صحار نحو الشاطيء، كذلك كانت الرياح تساعدها على الانزلاق السريع. وكان الشاطئ المنخفض الملئ بالمستنقعات ينحدر في رقة إلى أن يصل إلى مياه البحر. وكان الغرين الذى تحمله النهرات يتجمع في شاطئ طينى ملئ بالممرات المتشابكة وحواجز رملية كان المد يغطيها ثم ينحسر عنها في تيارات ودوامات
وكانت بعض الأجزاء من ذلك الشاطيء غير واردة في الخرائط. ذلك لأنها كانت تغير مواقعها بسرعة. ولم يكن هناك وقت للقيام بمناورات حول أى عائق يعترض طريق صحار، وكانت كل لحظة تمر بنا لها قيمتها. كانت هناك مخاطر كثيرة، قوارب الصيد، وشباك الصيد المنتشرة فى أماكن المد، وكان أهم المخاطر جميعا بيوت الصيد التي بناها أهالى سومطرة على الشواطئ الطينية.
كانت بيوت الصيد صلبة البنيان تقوم على أعمدة ضخمة، مرتفعة عن سطح البحر، وبها باب سحرى يمكن من خلاله وضع شباك الصيد فتنزلق في الماء أو أن يضع الصيادون العديد من الصنارات لصيد الأسماك. ولحماية الأهالى من المناخ الاستوائى تبنى سقيفة على قمة رصيف منبسط. ويبلغ حجم هذه السقيفة في بعض الأحيان حجم منزل صغير، ولذلك كان البناء قويا ليستمر طويلا. ولحسن الحظ كان الصيادون يضيئون أنوارا باهرة لجذب الأسماك إلى مناطق الضوء، فكانت هذه الأضواء مرشدا لنا بوجود العوائق ولم يكن من السهل دائما أن نستطيع التفرقة بين ضوء صادر