رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧- 269 -
الفصل الثاني عشر
لم يكن أمامنا الآن
بحر الصين الجنوبي
من رحلات العرب الأوائل إلى الصين سوى
بحرين فحسب، ولكنهما كانا في التقديرات أسوأ البحار ملاحة وعن هذين البحرين الأخيرين كتب الجغرافيون العرب أن المرء يصادف فيهما أعنف العواصف، تلك العواصف التي يعجز الانسان عن وصفها. فهنا تقذف العاصفة الهوجاء بالسفينة إلى مقرها الأخير وتحيلها الأمواج العاتبة إلى قطع صغيرة لتستقر في قاع البحر وقد تستطيع السفينة إنقاذ نفسها بأن تمزق ساريتها، أو أن تقذف بشحنتها إلى البحر، ولكن في جميع الحالات لم يكن هناك سبحانه وتعالى عندما تحول عنايته بين السفينة والنهاية
منقذ
المؤسفة
سوي
الله
من
وفى هذه المياه المضطربة كانت الشياطين السوداء تخرج من بين الأمواج وتمشي الهوينا على سطح السفن. وفى ذروة هياج أعتى العواصف يمكن مشاهدة ضوء واضح عاليا في حبال الأشرعة والصوارى، فإذا اتخذ هذا الضوء شكل طائر لامع، كان ذلك، علامة
على
أن السفينة لن تغرق
وقد سألني العمانيون عما إذا كان بحر الصين أسوأ البحار
6