رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

- 270 -

من

هنا

وأخذوا يستفسرون عما إذا كان صدقا حقيقة القول بأنه يقابل المرء الطوفان على شكل رياح عاصفة. وقد أعتقدت أن كلمة

طوفان مرادفة للكلمة الصينية تايفون، (أى الاعصار الاستوائي في بحر الصين). وحاولت تهدئة روعهم.

وكانت النظرية الكلية من وراء برنامج الابحار حتى الآن أن نمكث في المنطقة التي تتحدد فيها فصول الابحار كلما تقدمنا إلى الأمام. لذلك فقد غادرنا مسقط حالما بدأت الرياح الموسمية الشمالية الشرقية تستقر وتصبح ملائمة لنا. وغادرنا سيريلانكا وتحملنا التأخير الطويل في منطقة الأوقيانوس الهادئة لكي نصل إلى سومطرة بمساعدة الرياح الموسمية الجنوبية الغربية، واندفعنا إلى مضايق ملقا بمعونة النسيم الذى يهب من اليابس والبحر حتى نستطيع الوصول إلى بحر الصين الجنوبي في أسرع وقت ممكن، فإننا بذلك الوصول المبكر نأمل فى الاقلال إلى أقصى حد ممكن من مخاطرة الدخول في مهب رياح التايفون ولكن لم يكن من المستطاع تجنب المخاطرة بأكملها. ذلك لأن رياح التايفون يمكن أن تهب فى أى فصل من فصول السنة، ولكن فصلها الرئيسي يبدأ في يوليو ثم تزيد تردداتها وتكرارها فتصل إلى الذروة في سبتمبر أو أكتوبر.

وقد أثبتت صحار أنها سفينة متينة البنيان قوية الأساس، وخامرنى الظن أن لديها الفرصة لتعبر رياح التايفون إذا ما أحسنت

قيادتها، ولكنها تجربة فضلت إلا أجربها

وأبحرنا من سنغافورة يوم 11 يونيو متجهين مباشرة إلى ساحل الصين، ونحن عازمون على قطع المسافة في أسرع وقت ممكن وكانت زيارتنا لسنغافورة طيبة، فقد تجولنا فى شوارع المدينة، ولقينا