رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٠-.-
المنطقة منذ عدة قرون، والآن كانت بضع سفن عربية لاتزال تصل إلى كلكنا لتحمل التوابل والأخشاب وبعض أنواع التجارة الأخرى، وفى الأزمنة الغابرة كان هناك مجتمع هندى يعيش على فتات التجارة العربية، فكان هناك صانعوا الأشرعة، وصناع المراكب، وصانعوا
الحبال.
وإن مجتمع تجار كلكتا الآن الذي كان يحيا على تجارة العرب قد اضمحل وانكمش إلى أسرتين تجاريتين اثنتين: أسرة بارامي، وأسرة كويا، وتشغل الأسرتان منزلين متشابهين يحتلان موقعا استراتيجيا على الشاطيء ويطلان على المرفأ، ويتكون كل منزل من طابق واحد متسع يقع خلفه فناء تتناثر فيه صناديق تحتوى على مسامير لصناعة السفن، ولفائف من الحبال وصفائح من الدهن وبعض الصناديق ذات مظهر عجيب إلى جانب مجموعة من المراسى المصنوعة يدويا، وكانت الشرفة الرائعة هى مركز النشاط الحيوى إذ تتجمع فيها طوال ساعات اليوم وبخاصة عند موعد صلاة المغرب، جموع من التجار العرب في راحة على كراسى من الخيرزان يرشفون أقداح القهوة أو الشاى ويحملقون في العشب الذى يغطى الطريق حيث تتكسر أمواج بحر العرب وتدمدم على الشاطئ.
كلكتا، ويقوم
ويعد رئيس كل من الأسرتين البارامي والكويا من الأشخاص المرموقين في مجتمع، ويقوم عمليا بتنظيم العلاقات بين العرب من ناحية وبين الهنود الذين يمدونهم بالأخشاب والتوابل وبقية المحاصيل التجارية من ناحية أخرى، وقد ذهبنا إلى عبد القادر البارامي الذي كان يحمل هموم الدنيا جميعا على كتفيه كرجل أعمال عالمى، وكان إلى جانبه سبعة أخوة، وهى علامة على رضاء الله، ولكن طبقا للتقاليد المتبعة في مثل هذه المؤسسات لم يكن أي أمر يتم دون الحصول