رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣١

على موافقته، وكان أخوته، وكلهم يرتدون ملابس بيضاء زاهية، موزعين بطريقة استراتيجية بارعة: كان أحدهم يدير مکان اصلاح السفن البارامى على بعد عشرة أميال على امتداد الشاطيء عند بيبور

حيث يصنعون سفنا آلية حديثة للعرب وكان الثانى يتردد بصفة دائمة

مع

على الخليج لتفقد عملائه العرب ويقوم الثالث بعقد اتفاقات الموظفين المدنيين فى دلهى، ويقوم الباقون بأية أعمال تطلب منهم.

من

وكان عبد القادر يعرف تمام المعرفة ما يتصل بتجارة الأخشاب وبناء المراكب كغيره من بقية الأهالى في ساحل مالابار، لذا كان يشعر بالتشاؤم تجاه مهمتنا ويرى أن من الصعوبة الحصول على قطع كبيرة من خشب الساج اللازم لنا، وبخاصة في هذه الفترة والأكثر ذلك أن حكومة الهند قد منعت تصدير الخشب الساج، وقدم لنا عبد القادر قائمة بأنواع الأخشاب التى قررت الحكومة منع تصديرها كمادة خام ومن بينها خشب الساج أما بخصوص تصنيع مركب بطريقة الربط بين أجزائها فقد عفا عليها الزمن الآن، بالاضافة إلى أن يعرف هذه الطريقة من بناة السفن قد اختفوا وانتهى عصرهم، واقترح عبد القادر الغاء فكرة تصنيع سفينة بهذه الوسيلة في عمان، وأضاف أنه يقترح بناء سفينة ذات مسامير في الهند وأن ذلك يستغرق عاما واحدا، وكان في استطاعتنا بطبيعة الحال الاستمرار في البحث عن الأخشاب، ولكن لم يكن لديه كبير أمل فى الحصول على مطالبنا.

من

كان

كان الأمر يدعو إلى خيبة الأمل ولكن ليس بصفة نهائية، ففى العام المنصرم بينما كنت فى إحدى الرحلات إلى الهند لمشاهدة إحدى السفن التقليدية الهندية، صادفت فى طريقى نهيرا صغيرا شمال منجالور، وكانت المنطقة منعزلة تبعث على الكآبة، فهى أشبه بمقبرة للسفن الغارقة فى الطين بعد انتهاء فترة خدمتها، ولكن الهدية التي