رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩-7.1 -
الحرب العالمية الأولى. واحتشد على ظهرها جمهرة من البحارة يحملقون في دهشة على هذه السفينة العربية الشراعية غريبة المنظر.
ورفعنا العلم الصينى للترحيب، وحاولنا الاتصال
وهى تدور حولنا وضباطها يتفحصوننا
بالراديو بهم
هل قام أحد بإبلاغ السلطات الصينية أننا في الطريق إلى الصين أم أننا سنكون سببا فى إثارة أزمة دبلوماسية؟ ولكن لم نحصل طبعا على أي رد، كذلك لم يصلنا رد على نداءاتنا بالراديو. وبدأت السفينة الحربية ترسل إلينا اشارات ضوئية، وأسرع البعض لإحضار ورقة وقلما. وكان مسلّم قد مارس أسلوب الإشارات الضوئية وهو في السلاح البحرى للسلطان، فأخذ يسجل ما يبعثون به، ولكن الاشارات لم تحمل مضمونا واضحا، وما هى اللغة التي يستخدمونها؟ هل كانت اللغة الدولية؟ ربما نستطيع الرد، ولم تكن سفينة من طراز سفن العصور الوسطى الشراعية تمتلك مصباح إشارات حديثا. فوضعنا قطعة من ورق مقوى على لمبة بطارية ترسل نورا كشافا وأرسلنا رسالة. وكان الرد الصينى طلب إعادة الارسال. وأصابتنا الحيرة بخصوص تلك الكلمات، واستمر عدم فهمنا لما يريدون، وكان ردنا إيماءات تشير إلى عدم إدراكنا لمطالبهم. واستمر الزورق الحربى يدور حول صحار وقد رصع بعدد كبير من البحارة الصينيين المتلهفين لمعرفة ما يحدث.
وكان العمل الوحيد الذى نستطيع عمله أن نلقى بالمرساة مرة أخرى وأن ننتظر. وكانت صحار قد اقتربت من جزيرة لاساوى وقذفت بالمرساة مرة أخرى. ويبدو أن الزورق الحربى قد اطمأن
فاستدار وأبحر بسرعة فائقة تاركا خلفه أثرا صاخبا من المياه