رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣١٢- 304 -
وانحلت الحبال وتقطعت وسقط أحد البحارة في النهر وكان يتمتع بروح الهزل، وسبح حتى وصل إلى الزورق ثم قفز إلى الماء مرة أخرى لاستعادة خفه (صندله (وكان يطفو فوق سطح الماء مع التيار، وبعد دقيقة عاد والماء ينساب من سرواله وقبعته المصنوعة من القش وأخذ يصدر الأوامر ويشير بكلتا يديه.
وكان الزر المنظم لعمل الرافعة على ظهر الزورق معزولا بطريقة
خاطئة وكان يصيب كل من يقترب منه بالتكهرب. ونتيجة. ونتيجة لأمطار التايفون التي سقطت فوق الظهر المعدني للزورق، وبأقدام عارية مبللة، كان الأسلوب الذى يتبعه الكانتونيون هو استخدام قضيب من الخشب لتشغيل أو إيقاف عمل الآلة الرافعة. وكانت هذه التحركات تثير ضحك من يشاهدونها والتى كانت تتم دون كلام، أو ما يطلق عليه البانتوميم. وتساوى فى الرغبة فى الضحك الصينيون والعرب والأوربيون، فتعالى ضحكهم جميعا. وفى لحظة واحدة اختفت
المظاهر الرسمية والتحفظ
وقفز خميس الشرطى إلى الزورق وهو يحمل معه صينية مليئة بالبلح هدية للصينيين، وتناول المضحك واحدة من التمور بطريقة رشيقة وجلس دون تنبه على موقد ساخن، وسرعان ما ظهر الدخان من ملابسه فقفز صارخا من الألم والعبوس يغطى وجهه.
واستطاعت السلطات الصينية أن تكون زيارة صحار لكانتون ناجحة نجاحا باهرا، فبعد سبعة شهور ونصف شهر في البحار غمرنا الاستقبال الدفئ الذى قوبلنا به وكان فى انتظارنا. ففى الأرض المحاذية الرصيف ميناء هوامبوا استقبلنا العديد من الشخصيات الرفيعة في المدينة ومقاطعة كانتون وكذلك سفير سلطنة عمان فى الصين الذي حضر من بكين لمقابلتنا