رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٥

- 20

من

من

مشكلة العملة الصعبة فإن استخدام نجارين من الهند كان يتكلف أقل كثيرا من نظرائهم العمانيين وكانت زيارتى لصور قد أوضحت لى أنني لن أجد صناع سفن عمانيين بالعدد الكافى لانهاء المهمة في فترة الستة شهور التي قدرتها في تخطيطي للمشروع، وكان الواضح أن أفضل التجارين في صور كانوا مرتبطين بأعمال أخرى فضلا عن أن عددهم في الواقع كان قليلا، وقد مر على صور عشر سنوات لم تصنع فيها سفينة واحدة من عابرات المحيط، والآن إذا احتاج شخص لصنع سفينة فإنه يطلبها مباشرة من بيبور ومن بين الجموع الصاخبة في شاهدت العديد أماكن صناعة السفن في بيبور أصحاب الدشداشات البيضاء وغطاء الرأس العمانى والبحريني يراقبون سفنهم الآلية التي يقوم على تصنيعها الهنود، بل إنني وجدت أن ذلك العمل سيكون حلقة السلسلة القديمة والعودة إلى أيام عمل أهالى عمان وزنجبار والهند سويا فى صناعة السفن التجارية على شواطئ صور، وكان استئجار نجارين فى بيبور للعمل في عمان أمرا سهلا إذ كان هناك العديد منهم، ولكن التحدى الحقيقى كان الحصول على صانعي السفن الذين يقومون بربط أجزاء السفينة بالحبال من ألياف قشر جوز الهند وكان عبد القادر البرامى على حق عندما أعلن أنه من الصعوبة بمكان العثور على مثل هؤلاء فى ساحل مالابار، ولكنني قمت بمحاولة إذ أعلنت عن حاجتى إلى صناع مهرة لبناء سفينة ترتبط أجزاؤها بالحبال، وتلقيت سيلا من طلاب الوظيفة المتشوقين للعمل، وكل منهم يعد بانه يعرف تلك الصناعة وإنه على استعداد للذهاب إلى عمان، وقمت بعمل اختبار لهم على الشاطئ وطلبت تثبيت الألواح بالحبال، وكانت النتيجة مأساة، فلم يستطع واحد منهم القيام بذلك العمل، وفشلوا جميعا في التحكم فى الحبال، وكان المشهد مصدر تسلية لأحد الأشخاص وهو جاثم على الأرض الرملية القريبة يدخن،