رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٤

-

كتلة خشبية انتزع قطعة صغيرة منها لاختبار ما وراء اللحاء، وكان رئيس العمال يقيس الكتل إذ أنها كانت تباع تبعا لطولها، ولحسن الحظ

(

فقد تذكرت ما حدث للمقياس سابقا ورأيت أن أختبر هذا المقياس ووجدته ينقص الثلاثة أقدام الأولى منه وهكذا كان المقياس يعطى طولا ينقص ياردة كل مرة، ولم يشعر رئيس العمال بأى خجل وأعلن أن الجزء الأول من المقياس قد تلف من كثرة الاستعمال نتيجة الأجواء الرطبة، ولكنني لاحظت خدعة أخرى، فإنه كان يقف على جذع الشجرة وهو طاف فى المياه ثم يدحرج الجذع حتى لا أنتبه إلى المقاييس الحقيقية ومدى جودة الأخشاب، لذلك كنت أقفز أشبه بلاعب السيرك حتى أمنع نفسى من السقوط في المياه العفنة

واستطعنا الحصول على الصوارى التي كنا نبحث عنها في الظهيرة وبعد شرائها وضعنا عليها العلامات الخاصة ببلطة كونهكويا، ولم ينقصنا سوى كتلة ضخمة للصارى الكبير الرئيسي، وأنفقنا بقية اليوم باحثين منقبين عن كتلة تصلح إلى أن عثرنا عليها في نهاية اليوم: كتلة طولها 65 قدما وأبعادها تطابق ماهو مطلوب، ولم ينقصها سوى التشذيب لتصبح هي الصارى الرئيسي

وأخذ كونهكويا يقفز فى فرح على الكتلة الخشبية وهو يختبرها ببلطته وكان المساء قد حل، وانصرف أصحاب الأخشاب، لذا فقد اضطررت إلى تسجيل العلامات التي وضعها صاحبها عليها كما هي عادة تجار الأخشاب بالنسبة للكتل الضخمة التي يمتلكها

وكان الجزء الذى يحتاج إلى قدر من الكياسة في مهمتي هي الحصول على النجارين وصناع الحبال للذهاب إلى صور والاسهام في صناعة السفينة وكان أصحاب السفن فى صور قد أخبروني إنهم كثيرا ما يستأجرون نجارين من الهند إذ أن أعمالهم ممتازة، ثم كانت هناك