رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٥١

1011

الفصل الثالث

أصحاب القمصان الخضراء

في منتصف ديسمبر

شاهدت للمرة الثانية الشحنة الثمينة من الأخشاب والمعدات حينما وصلت إلى صور السفينة الهندية ذات اللون الأخضر واصطحبنى إليها إحدى سفن دورية شرطة عمان السلطانية وقفزت إلى سطح السفينة وقد شاهدت الشاب من جزيرة مينيكوى وهو يتوارى فى الخلف وتبدو عليه علامات الرغبة في محادثتي على انفراد .. وأخبرني أنه كان على السفينة الابن الثالث لصاحبها، وبالرغم من أنها كانت رحلته الأولى فإنه كان القبطان ولم يكن هناك قبطان آخر إلى جانب ضابط كان يقود السفينة.

وبدا لى الأمر كأن كل فرد يريد التنصل من أية مسئولية. وذهب شخص لايقاظ ابن صاحب السفينة الذى تسلق سلما وظهر على سطح السفينة محاولا محو آثار النوم من عينيه بكفيه، وكان في الخامسة والعشرين من عمره، ويبدو أنه كان محبا للطعام إذ كان صاحب بطن بارز فوق حزامه، وأن قميصه الملون يكاد يتفجر من جسمه الممتلئ. وتدل ابتسامته على انحراف صحته وهو يتهادى فوق سطح السفينة متجها نحوى وقد ارتدى حذاء متنافرا منبسط النعل. وأعلن في صوت أشبه بالنحيب أن الرحلة كانت مرعبة وأنه كان يخشى على حياته، وأن السفينة كانت على وشك الانهيار وأن تأجير السفينة لا يساوى الوقت الذى انقضى والمشقة التي عاناها، وأنه يطلب زيادة في قيمة استئجار السفينة إذ أنها استغرقت وقتا أطول وأنهم لم يتلقوا أية مساعدة من رجال السواحل لتحميل شحن الأخشاب. وقد بدا هذا