رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٢الشخص البائس على درجة كبيرة من المراوغة إلى درجة أنه حاول الايحاء إلينا بقبول خدعته، ثم أعلن وهو يكاد أن ينفجر أنه نظرا لعدم تعاون رجال السواحل فإنه لم يستطع تحميل كل الأخشاب وأنه اضطر لترك بعضها على الشاطئ. هزتني هذه الأنباء .. وبنظرة إلى سطح السفينة لاحظت أن نصفه فارغ، فتساءلت لماذا لم يحمل كمية أكبر. فهز كتفيه وقال أنه لا يعرف فهو تاجر وليس بحارا. وكانت عيناه
بلونهما البنى المبللتان تطيلان النظر إلى فى تفصح انتظارا لرد الفعل والآن لقد تبينت ما كان يهدف إليه. فإن جزءا من الشحنة ترك عن
قصد على الشاطيء حتى أجد نفسى مضطرا إلى عقد اتفاق جديد معه لاحضار الكمية الأخرى. واستشطت غضبا واستدرت نحو ضابط الشرطة الذي كان يصاحبنى وشرحت له الموقف. وأعلنت له أنه يحاول خداعنا
أجاب الضابط بشكل حاد الأمر سهل جدا، إننا سنضع السفينة تحت الحراسة وأخبره أنه لن يستطيع التحرك بدون إذن ويمكنك أن تحتفظ بجوازات السفر الخاصة بالبحارة وأن تخطرنى عندما تجد الوقت سانحا لسفرهم.
وهكذا مكثت السفينة في المرفق ثلاثة أسابيع في حالة سكون وقد جاءني الشاب من مينيكوى الذى كان يراقب السفينة وأخبرنى بالقصة والدموع تنهمر من عينيه. قال إنه لم تجرى محاولة تحميل كل الأخشاب على السفينة وأن البحارة حرصوا على وضع الأخشاب على السفينة بطريقة نسمح بوجود فراغات متسعة ورفض بعد ذلك تحميل كل القطع الخشبية وحاول الشاب الاعتراض ولكنه فشل في تغيير ما عقدوا عليه العزم. وفى طريقهم إلى صور هدده البحارة بالقتل إذا ما صرح بالحقيقة. وحدث فى إحدى الليالى أن سقطت بعض القطع