رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٨- YA-
وكان الوهج المنعكس من الرمال يؤذى العيون، وكاد النشاط العادى على طول الشاطئ يتوقف. وكانت الكلاب تزحف للاحتماء بالظل وتشارك الماعز في هذا المأوى الضيق
ولكن العمل على السفينة لم يبطئ، وبالرغم من موجات الحر
التي كانت تلفح الرمال استمرت خبطات المطارق ودقات الأزاميل ويتقدم العمل وألواح السفينة تعلو واحدا وراء الآخر. ولكن كان
،
العمل مستحيلا فى فترة الظهيرة، وبدلا من تلك الفترة كنا نعمل في المساء ونقضى فترة الظهيرة فى راحة حتى الساعة الثالثة بعد الظهر على أن نعود إلى العمل بعد ذلك ويأخذ الجو في الاعتدال قليلا ونستمر هكذا حتى حلول المساء، وكان ذوو القمصان الخضراء ينامون على الحشايا المتناثرة فى الفناء
•
ووصل إلينا أحد ذوى الخبرة المتخصصين، شخص فارع الطول من العاملين فى صناعة السفن، روبرت مارتن الذي كان يقطن بالقرب منى فى كاونتي كارك بايرلندا. وكان روبرت هو الشخص الوحيد الذى لم يمارس ذوو القمصان الخضراء خداعهم عليه، فقد كان أكثر مكرا وقد أدركوا منه ذلك، وصرح روبرت بأن ذوى القمصان الخضراء إنما هم أطفال في أمور الخداع إذا ما قورنوا ببعض صناع السفن الايرلنديين ولكن كان هناك سبب آخر لعدم قيام ذوى القمصان الخضراء بغش روبرت، إذ كانت لديه البراعة والموهبة في معرفة عمل كل نجار على حدة، فإن عين روبرت الخبيرة كانت تدرك العلامات التي يتركها كل نجار على أى عمل يقوم به مهما صغر وهكذا كان روبرت يقوم بجولاته فى أى وقت من اليوم ويعود إلى وفى جعبته تقرير دقيق عما قام به كل شخص
وأخيرا استطعنا تثبيت العوارض الأخيرة بالحبال حتى تستطيع التحرك والانثناء حول السفينة، وقد وضعت عارضة مستعرضة على