رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٧- AV-
وسألته عن الأسباب التي دفعته إلى الالتحاق برحلة السندباد فأجاب بابتسامة سريعة أنه يرغب فى الارتحال حول العالم. ألا تخشى ويساورك القلق من مثل هذه الرحلة الطويلة؟).
فأجاب بالنفى
وقد تمسك خميس الشرطى كما أطلق عليه، بنفس طريقة تعبيراته الأولى، ولم يفتر حماسه بتاتا طوال الشهور الثمانية. ومنذ اليوم الأول ونحن نقوم بتجربة الابحار وكان خميس على رأس المندفعين إلى ظهر السفينة وهو يقفز، ويصيح صيحات الفرح ويندفع للإمساك بحبل مفكك أو إعادة شراع إلى مكانه. ولم يتخل بتاتا عن روحه المرحة الطيبة. وكان ذا مزاج متفائل إلى درجة أنه استطاع أن يبعث روح السرور على كافة رفقائه في السفينة.
وكان عيد الصغير أكثر هدوءا وقد أتى من الشرطة البحرية أيضا، ولم يتعدى عمره اثنتين وعشرين عاما، وبذا كان أصغر المتطوعين سنا. وكان من صور أيضا. وبرهنت ملامحه العربية ولون بشرته السمراء على العلاقة الوثيقة التي كانت تربط بين ساحل صور وشاطئ زنجبار. وتذكرت بسرعة الصلة بينه وبين الرجل الرقيق صانع السفن وكان منهمكا في صناعة سفينة من طراز السنبوك في العيجة Al Aiga في أثناء زيارتي الأولى لعمان.
وقد أخبرنى ونحن نجاهد ليفهم كل منا الآخر بلغة عربية إذ أنه يكن يعرف الانجليزية، أن صانع السفن هو ابن عمه. وقد ولد عيد في العيجة وكانت أسرته من بنائى السفن وصيادي السمك. وأنه هو
نفسه التحق بالشرطة البحرية، مدنيا خاضعا للتدريب العسكرى وكانت تبدو عليه سمات البساطة. وأنه وصل في حياته إلى مرحلة يتوق فيها إلى هجرة محبسه فى مدينته الصغيرة والترحال للتعرف على