رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٢

إحدى وعشرين طلقة تحية لجلالة السلطان، وكان للطلقات صدى فى الجبال حول الميناء. وعلى ظهر السفينة صحار أخذنا نصيبنا من دوى صوت الانفجارات، ووضعنا أيدينا على آذاننا إذ كانت المدافع

موجهة صوبنا تماما وكنا نشاهد المقذوفات النارية عند انطلاقها ..

وكنا ونحن واقفون فوق ظهر السفينة صحار نشاهد قصر العلم بلونه الزاهي وأعمدته الرخامية ونوافذه الزجاجية الضخمة بما فيه من نافورات وحدائق وأضواء متلألئة.

وإلى أقصى اليسار قلعة الجلالى ثم الجبل الشهير وعلى جوانبه سجلت أسماء السفن التي ألقت مراسيها فى خليج مسقط في القرنين الماضيين، وكانت أحدث الأسماء مسجلة حديثا بلون جديد إحياء لذكرى المدمرات والسفن الحربية والتجارية. وكانت هناك أسماء شحب لونها وهى من القرن التاسع عشر. ويقال إن نلسون شخصيا كان على الشاطيء عندما سجل إسم سفينته

•

وإذ يجد المرء نفسه محاطا بهذا الخليط من التاريخ الممزوج بالخيلاء والأبهة .. فلم يكن غريبا إذن العمل فى بناء سفينة من طراز العصور الوسطى عليها سارية ارتفاعها إحدى وستين قدما وأجزاء مثيرة للتعجب، وما بها من حبال قشرة جوز الهند. وكانت ظلال البحارة وهم يتسلقون جوانب صحار ويأخذون طريفهم صوب السارية الرئيسية تبدو بشكل طبيعي وخلفها خليج القلعة كان الأمر بالنسبة للنظر رومانتيكيا، ولكنه لم يكن كذلك بالنسبة لحاسة الشم، إذ كان لدى الأنف انطباع مخالف. كانت السفينة قد إنبعث منها رائحة عفنة، ولم يكن فى الاستطاعة ادراك هذه الرائحة عند الاقتراب من السفينة فى قوارب صغيرة فحسب، بل وحتى بالوقوف على ظهرها فيما عدا الأماكن المفتوحة. وعندما يهبط المرء إلى باطن السفينة كانت الرائحة المخيفة تزكمه. فقد كانت رائحة تشبه رائحة البيض الفاسد. ويمكن للمرء أن يميزه دون الالتجاء إلى تحاليل