رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٣

- 93 -

معملية، وهو وجود غاز كبريتات الهيدروجين. ولكنني لم أهتم بمسألة أنه الغاز فالبرغم من الأمور المرغوب فيها إلا أن المرء يستطيع

معايشته.

من

أما موضع اهتمامى فكان الغاز ذاته إذ أنه يصيب الأدوات المعدنية بالتلف. فإذا نسى المرء سوارا فضيا أسفل السفينة على سبيل المثال فسرعان ما يفقد لمعانه فى خلال ساعة أو اثنتين. وحتى عندما وقفنا على ظهر السفينة يصبح السوار أسود اللون بعد يوم واحد. وقد أصابتني قشعريرة عندما تخيلت ماذا يمكن أن يحدث لمجموعة الصمامات الكهربائية المعدنية للمذياع الذي كان عليه أن يستقر في باطن السفينة نصف عام. وحتى بعد فتح الفتحات الصغيرة للهبوط إلى قاع السفينة فإن رائحة الغاز ظلت واضحة بجلاء. وإذا ما تركنا الفتحات مفتوحة فإن رائحة الغاز تستمر واضحة. وإذا ما أغلقنا الفتحات طوال الليل تخرج هبة شديدة من رائحة الغاز الفاسد عندما أغطية الفتحات في صبيحة اليوم التالى

تزيح

كانت تلك الرائحة الكريهة تنبعث من باطن السفينة، وعندما يرفع المرء أحد ألواح الأرضية فإن الرائحة كانت كافية لأن تحول دون الكلام وقد يتقياً. ولم يكن في وسعنا إتخاذ اجراء آخر. وغسلنا أسطح السفينة بمياه البحر الجارية ولكن لم يحدث أي تغيير ففي صبيحة اليوم التالى استمرت الرائحة كما هى. وبحماس شديد غيرنا ثقل الموازنة في السفينة ووضعنا 15 طنا من الرمال في أكياس، وبعد فترة أضفنا 15 طنا أخرى من الرمال الجافة في أكياس

وبالرغم من كل ما قمنا به من المهام الشاقة استمرت الرائحة المرعبة ولصقت بملابسنا. ورأيت استشارة بعض علماء المياه للأخذ بما ينصحون به، وأخذوا عينات وقرروا أن الماء الآسن ينتج عنه غاز كبريتور الهيدروجين. وحذرونا من أن استمرار وجود الغاز على هذا