تطور الكتابة التاريخية عند العمانيين لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ١تطور مفهوم الكتابة التاريخية عند العُمانيين
من السِّيَر إلى التأريخ الشامل
(دراسة بيبليوغرافية)
مهنا بن راشد بن حمد السعدي
بسم الله الرحمن الرحيم
تطور مفهوم الكتابة التاريخية عند العُمانيين من السِّيَر إلى التأريخ الشامل: دراسة بيبليوغرافية
مهنا بن راشد بن حمد السعدي
8شعبان 1428هـ/22أغسطس 2007م
سلطنة عمان-السويق
Abujaifar@hotmail.com
إن المتتبع لليراع العُماني عبر القرون المتعاقبة يجده يراعا معطاء مبدعا في مختلف المجالات والجوانب العلمية والثقافية، فنجد أن علماء ومفكري عُمان طرقوا العديد من أبواب العلم وما إن ولجوها حتى أبدعوا فيها وتسنموا ذراها، فنجد لهم إبداعاتهم وعطاءاتهم في الجوانب الإنسانية: الشرعية واللغوية والأدبية والتاريخية وغيرها، وكذلك في الجوانب العلمية: الطب والهندسة والفلك والرياضيات وغيرها، فكان عطاؤهم هذا إضافة قيمة إلى الحضارة الإسلامية بصفة خاصة والإنسانية بصفة عامة…
ومن الجوانب العلمية المهمة التي طرق العُمانيون أبوابها علم التاريخ والترجمة، مع عدم إنكارنا لقلة إنتاجهم العلمي في هذا الجانب لأسباب كثيرة سأذكر بعضها خلال هذا البحث الذي حاولت من خلاله تسليط الضوء على مدى اهتمام العُمانيين بالكتابة التاريخية والتأريخ لمسيرتهم الحضارية وتطور مفهوم الكتابة التاريخية عندهم التي بدأت على هيئة سِيَر ورسائل يتبادلونها فيما بينهم مناقشين من خلالها بعض قضاياهم المستجدة مبدين وجهات نظرهم حولها فساهموا بذلك في حفظ وتقييد جوانب مهمة من تاريخهم من حيث لا يشعرون، إلى أن تطورت كتاباتهم إلى مؤلفات تاريخية شاملة رصينة ومعمقة عندما أحسوا خلو المكتبة العُمانية من المؤلفات التاريخية حيث فقدوا حلقات كبيرة من تاريخهم فحاولوا تدارك النقص وسد الخلل من خلال التأليف التاريخي الشامل، فأحدثوا بذلك نقلة نوعية تجديدية في مفهوم الكتابة التاريخية العُمانية…