رحلة إلى عمان ويندل فيلبس

رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢

- 12 –

وبعد عشر سنوات مكث» الكابتن جورج» بسفينته في ميناء مسقط لمدة شهرين، وكانت سفينته» سى هورس» مجهزة بعشرين مدفعا، الى جانب مساعد القبطان» هوراثيون نيلسون» الذي أصبح فيما بعد بطلا لوادى النيل، والطرف الأغر

وفى الحروب النابليونية حاصر الأسطول الانجليزي الأسطول الفرنسي فى هذه الميناء، بينما تسلل الأسطول الياباني أثناء الحرب

العالمية الثانية الى الداخل، وضرب بالطوربيد سفينة تجارية نرويجية.

ميں کالے الليله وليست هناك مصادر طبيعية في مسقط. والسكون يحتضن القمم العالية للجبال، ذات الصخور الصلبة، رغم أن هناك ممرين الى الجنوب والغرب يقدمان مدخلا ملائما الدخول، خلال هذه التحصينات الضيقة. وتعتبر مسقط وبلا جدال هى النافذة الرئيسية التي تطل منها عمان على العالم، وهذه النافذة منفتحة للخارج، وليس للداخل، وليس هناك منفذ لاختراق هذه الأسوار الطبيعية.

وزيادة السكان تتجه الى مطرح ناحية الغرب، أو سداب في الجنوب ومنظر قرية الصيد في سداب يدهشنا بحدائقها الغناء، والقمم المختلفة التي تحيط بها، وتطل برءوسها على البحر، وهنا يوجد صهريجان في الوادى الكبير يمدان مسقط بالماء، وليس هناك شارع رئيسى، اللهم الا بعض الأزقة الضيقة المؤدية الى نوع من التجمعات المركزية، وفى الأماكن الجنوبية الغربية لهذا الجزء من المدينة يوجد سور كبير ذو خندق، والبوابة الوحيدة المؤدية الى المدينة المحصنة حجمها كبير، بدرجة كافية لمرور السيارات، وهناك السور الغربي، المعروف بالبوابة الكبيرة، والذي أعيد ترميمه منذ سنوات قليلة، بناء على طلب السلطان، وهناك

أماكن للجلوس فى ممر البوابة، حيث تدور فيها الأحاديث التي لا تنقطع وحكايات الحراس والمواطنين، وتغلق الأبواب كل ليلة بعد ثلاث ساعات من الغروب، وتطلق ثلاث طلقات من المدفع لفتح الأبواب للسيارات