رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٤- 14 -
-
وأبناء الخليج، وبصفة عامة فان لغتهم مليئة باللكنة الانجليزية، والهندوستانية ولها ميزة تنتمى الى مسقط وحدها.
والفقراء في مسقط ليسوا سعداء بفقرهم، وهم يرفضون أن يتحملوا الفاقة ثانية، ويجرى في دمهم الأساس العقلى الديني الراسخ الجميل للاسلام، وهو أن الحياة الدنيا قصيرة، ويجب أن ينظر الأنسان الى ثواب الآخرة، وفقرهم ليس سببه تخاذلهم أو ضعفهم، ولكن فرص العمل قليلة، لذا فليس من الدهشة أن يحاول الشباب المسقطى ذو الطموح الرحيل، رغم أن هذه الرغبة لم توجد الا فى السنوات القليلة الماضية، وتؤثر الثقافة الاسلامية، وخبرة الحياة عليهم كثيرا، بحيث لا يمكن للطفل أن ينساها، وفكرة الملكية الخاصة ينظر اليها باهتمام وأفضلية
في مسقط
وكل المنازل تبنى عادة من الطين أو الحجر والخرسانة، وربما يمتلكها السكان المحليون أو الأجانب، وتؤول الأرض، التي لا تثبت لها ملكية للدولة، فتكون تحت اشراف الحكومة، وكل المباني خاضعة لقانون الأسكان في مسقط ومطرح.
ومن الضرورى الآن أن نتوقف للحظة لنتحدث عن سبب وهدف وحكاية وجودي في مسقط
ففي عام 1951 نظمت رحلة استكشاف عربية، وهي رحلتي الثالثة للكشف عن حفريات تمثال القمر فى المملكة المحظورة (اليمن)، وتمثال الإله (ايليوكا (في العاصمة القديمة لمملكة سبأ.
وفى 12 فبراير 1952 اجبرتنا السلطات الرسمية في اليمن المضيفة على ترك كل معداتنا، والهرب من أجل انقاذ أرواحنا، وقمت أنا بقيادة المجموعة في الكثبان الرملية الناعمة، وأصبت بخيبة أمل كبيرة، ليس فقط