رحلة إلى عمان ويندل فيلبس

رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٦

26

وفى عام 1948 أعطى السلطان أرضا لبناء مستشفى، تخليدا لذكرى شاروت، وتمت اضافة مبنى آخر للعلاج والرعاية، وقد تم علاج 140

مريضا بالجذام، وكذلك أربعمائة مريض بأمراض مختلفة منذ عام 1948.

•

وقال توماس للكاتب: «ربما تعجب من سبب عودتي الى عمان

مرة أخرى، ولكن هناك قوى كثيرة دفعتني لذلك .. منها حب والدى للناس وللبلاد، والخروج للبحث عن الماس، وقد عشنا في منزلين على الشاطئ، استخدم والدى الطابق كعيادة حيث عالج أعدادا كبيرة من المرضى في الصباح، وأما العمليات فكان يجريها في المساء، وقد بذلت أمى جهدا كبيرا لجعل الطابق الثانى أكثر راحة وجاذبية، وقد كنا نعاني متاعب كثيرة من الحشرات، ومن ارتفاع درجة الحرارة، ولم يكن لدينا مراوح كهربائية أو ثلاجات، وكنا نخرج الأشجار النخيل وسط الوادى الضيق، خلف بوابة المدينة، للهروب من ضجيج المدينة، ولنستمتع بالنظر الى شيء أخضر.

6

وكنا نرى المصابين بالجذام يتجولون، وكنت أخاف منهم فقلت لأبى: لماذا لا ترعاهم؟ ورد بعدم وجود امكانيات، وقال لي: عندما تكبر قد تكون طبيبا، وعليك بعلاجهم بالطرق الحديثة، وحتى عام 1955 كان «د. ويل» وزوجته هما الوحيدين اللذين يعرفان عمان من الداخل، حيث تقابل (ويل» مع المشايخ وعالج بعضهم، أما الآن فهناك المستشفيات الحديثة، والأطباء المؤهلون الذين يحبون الناس، ويحبهم الناس، والذين يعرفون التقاليد واللغة المحلية، وقد أسسوا في الكويت كنيسة مسيحية

وخلاصة القول ان الدين الاسلامى يعنى الكثير في حياة المسلم

اليومية، أكثر مما يعنيه الدين المسيحى فى حياة المسيحيين اليومية

ويمكن المسيحى الغرب أن يتعلموا من مسلم الشرق، فالمسيحى ذو القلب الضعيف لابد أن يتأنى وهو يسير فى الوضاعة والمذلة، فينظر