رحلة إلى عمان ويندل فيلبس

رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٠

بحسب

وفى مطرح توجد الجمال ذات السنام الواحد، ولا توجد أنواع

أخرى، ولا توجد جمال وسط آسيا هنا، والراكب في عمان يجلس على ظهر الجمل فوق سرج صغير مغطى بجلد الابل، ويختلف من حيث الشكل الى حد كبير لما هو عليه فى الحجاز، وسوريا، حيث يجلس الراكب على سرج كبير، يوضع على أعلى قمة الظهر، وهنا تحسب ثروة الانسان ما يملكه من جمال، والمالك هو من يجلس على الأرض، ويرى أثار أقدام جماله تملأ الأفق، وقديما كان المالك يترك جماله في المرعى لسنوات عديدة، وعندما يريد جماله يذهب لمكانها، ويتعقب آثارها حتى يجدها، وهذا بالطبع كان يأخذ وقتا كبيرا، ويفتح الباب أمام اللصوص والمغيرين، وهذه المناطق كان الجمل اذا شعر بالظمأ فعليه أن يجرى الى أقرب نقطة ماء، وينتظر مرور بعض الجمال ليشرب معها، وهذه عادة الصحراء.

وقال المستكشف الانجليزى «كروز» فى مذكراته عام 1867 «بينما كنت في انجلترا قرأت وسمعت أكثر من مرة عن (الجمل الوديع) • هل هو وديع، وهل وديع تعنى (أحمق) وفى مثل هذه الحالة وجدت أن الجمل هو أعظم مثال الوداعة، وسألوا الجمل، أيهما تفضل السفر الأعلى أم الأسفل، فأجاب اذا كان حاملا شحنة فليأخذها الشيطان كلها».

وفى كتاب «ب. سيبروك «مغامرة فى الجزيرة يحكى قصة لجمل مات بعد أن جر نفسه لعدة أميال الى عين ماء ليشرب منها، ويقسم العرب على ذلك، ولكن مات قبل أن يشرب الأن جثته ربما تنجس المساء، ويتسمم من يأتي ليرتوى منها، بينما ذكر «س. ب ميل» في رحلته لخليج فارس، أن هناك تشابها غريبا بين شخصية العربي وبين جمله، وبين هذه الأشياء، التي يتشابهون فيها، كرههم للظلم، والمزاج العصبي، والسهولة التي يهدأون بها.