رحلة إلى عمان ويندل فيلبس

رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣١

31

وهناك قصة لجمل قتل انسانا بعد أن هرب الرجل ببعض الأشياء، وبدأ يتسلق املا في الخروج من المأزق، ولكن الجمل وصل اليه ورفع رقبته، وجذبه من قدمه، وبدأ يضربه، ثم جثم عليه، حتى تكوم وكان الجمل يأتى كل يوم ليرى الجثة وينظر الى ما تفرق منها.

ويشير بدو الجزيرة الى عمان أحيانا بأنها أم الابل (الجمال» لأن يومانية هي ملكة الابل، وهذا المصطلح يشير الى فصيلة وحيدة من الجمال، لها رأس ورقبة أفقية مع الأرض، ويمكن لليومانية أن تقطع 50 ميلا في الساعة وأحسن فصيلة فى عمان توجد فى الباطنة من ساحل الباطنة، وهي مشهورة بصبرها وقوتها التى لا تضعف مع الوقت، وتشتهر بأنها تقطع مائة ميل فى المتوسط يوميا، لأكثر من أسبوع، وقد قطع أحدهم 95 ميلا بين البريمى وأبو ظبى، فى أقل من اثنتي عشرة ساعة.

وتاريخ الجزيرة ملئ بالقصص والحكايات، التي تصف قدرة الجمل على التحمل والصبر، ثم ان الرحلات الاستكشافية كانت فوق ظهور الجمال، وهناك قول مأثور عند العرب، وهو أن معظم النساء مثل الجمل المتهادى، ويتفق العرب على أن الابل هى نعم وعطايا من الخالق للبشر، والجمل أعظم كل هذه النعم، من الخالق للجنس البشرى.

فكل جزء من الجمل سواء كان حيا أم ميتا يتم استخدامه، فالشعر الحبال والخيام، واللبن واللحم كطعام، والجلد والعظام للوقود، وعندما يذكر الجمل يتذكر التاريخ رحلات القوافل، ولازالت أثار الجمال تحكى

عنهم.

ويقول «ويلفريد ثيسيجر» فى وصف رحلته «منذ أيام مررنا ببعض الآثار لجمال، ولم أكن متأكدا من ذلك لأن الريح غيرت معالمها .. والتفت