رحلة إلى عمان ويندل فيلبس

رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٥

-

الجافة، وهناك شاطئ رملى أبيض متواز مع أشجار النخيل، يؤدى هو الآخر للداخل، حيث السهل الملئ بشجر السنط الممتد الى الجبال السوداء فى الخلف، والتربة الرملية الحجرية متآكلة الجوانب.

وقد عوضت الآبار عن نقص ماء العيون والمجاري الدائمة، تنك الآبار الكثيرة، وما يلفت النظر أنه على الرغم من أن هذه الآبار موجودة في الصخور وتهب عليها مياه البحر فانها تختزن المياه داخلها، ويتم سحب الماء منها بالوسائل البدائية، وهناك حبل ذو طرفين في أحد أطرافه دلو من الجلد، والطرف الآخر يجره ثور، وهكذا يتم نزح المياه، ولا تستخدم الجمال في رفع المياه هنا، وهناك أشجار كثيرة في كل مكان على الساحل، أما الأخطار المحدقة بتلك الأشجار فأهمها الرياح التي تهب، فتأخذ من الثمار بعضها، تسقطه كما لو كان ضريبة المرور، وهناك الآفات التى تتلف الثمار، ولكن هناك دائما أشجار جديدة تحل محل المريضة التي اجتثت، ويرتبط الفلاح بهذا النخيل ارتباطا وثيقا، فهو يسعد لازدهاره، ويتدهور لتدهوره، وهناك المنازل المتشابهة المبنية من الطين والحجر.

وتعيش كل أسرة فى منزل من 3، 4 غرف، وتستخدم أشجار النخيل كجدار المنزل، وتعتبر حرفة قطع الأشجار تجارة ماهرة بالآلات الحديثة، ومن المعتاد أن العامل يطلب بيضا ولحما، بالاضافة الى مرتبه كي يحافظ على قوته وصحته من أجل العمل، ويغطى المنزل أو الكوخ بسعف النخيل، وتباع أعشاب الحدائق فى الأسواق كعلف للابل، والكروم من الفاكهة العريقة فى عمان، وهناك الموز، والبطيخ، والمانجو، وشجر الرمان، والتين، والزيتون.

ومنذ فجر التاريخ يوجد في عمان التلقيح الصناعي لأشجار النخيل،

ويظهر ذلك أيضا عند وصف «هيرودوت» لبابل.

6