رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٦-
36
--
وتقارن النخلة بالانسان، اذا قطعت الرأس تموت، واذا ماتت واحدة من النخيل لا تحل محلها أخرى، وتغطى بليف مثل شعر الانسان والشجر الذى ينمو فى الأماكن المرتفعة ويخلو من المرض يقال «ان هذه النخلة قدمها فى الجنة ورأسها فى النار» وفى وقت الحرب يعتبر من الأهمية أن تقطع أشجار النخيل بعيدا عن أعين عدوك، لأن وجودها علامة الرخاء ورمز التجمعات.
ويخبرنا» ريفيرن جون فان اس» عن رحلته الخاصة بقوله «منذ سنوات مضت وصل الى المعسكر خطاب، ولم يكن هناك مصباح لقراءته ولكن النساء قامت بعمل مصابيح من ثمر النخيل على شكل كأس وضعوا
فيه السمن»
وأشجار النخيل وقت النهار حيث تشتد الحرارة يمكن أن تكون مكانا جميلا للاسترخاء واستسقاء الجمال، وحياة الواحات أكثر راحة من حياة الصحراء، ويشار الى قبائل الواحات بأنهم «أهل النخيل» وكقاعدة عامة فان العمانى يأكل التمر، الذى يقولون عنه، انه عصب الحياة أو حفيد الأرض، ويقال ان هناك أكثر من مائة نوع من البلح ويؤكد العمانيون أن الزوجة الصالحة هى التى تضع أمام زوجها يوميا اناء من التمر • ويصنف العرب التمر الى حار، ورطب حسب مذاقه، وتنتج عمان أنواعا كثيرة من التمر، وتمر الباطنة ينضج قبل أى تمر آخر، وهناك أنواع فى الباطنة تسمى أم صلاح وتعرفها أسواق الجزيرة جيدا، وعندما يصل التمر الى درجة الاحمرار يباع بأعلى سعر، وهناك أنواع حصر لها من التمر، ولها أكثر من 500 اسم، وهنا ينظرون الى النخلة بأنها «ملكة الشجر» والجمل ذو السنام والنخيل هما في الواقع رمز الجزيرة العربية، وفى الخارج من سهل الباطنة قطعنا حوالي نصف الطريق إلى صحار، وقضينا أول ليلة فى الخلاء، وكان المرشدون يتناوبون
لا