رحلة إلى عمان ويندل فيلبس

رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٤

44

مناطق عديدة في عمان، وقد تكرم بالسماح لى بالحصول على ثلاثين عاملا، واتفقنا على مرتباتهم، وجاءوا فى الصباح، وتم تقسيمهم الى فريقين، لكل منهما رئيس، وكان من المتفق عليه أن يأخذ كل من روي وساندى (ثمانية عشر من العمال، ليبدأوا العمل في تل صحار، الذي لم يكن يبعد كثيرا عن المقر.

وكان التراكم في صحار يمتد لميل على الساحل، ويرتفع في الحال وراء رمال الشاطئ، ولكنه لا يتسع لسوى ربع ميل، والتل الرئيسي ذو أبنية كبيرة، بأسوار متدرجة، تحيط بأكواخ صنعت من النخيل، وهناك ضوء فى الجزء الأسفل من التل، وآخر يفصل التل الرئيسي عن البقية، يحيط به خندق، والجزء الشمالى ليس به سوى بعض المقابر حديثة العهد، عدا الخط الضيق للأكواخ على امتداد الشاطيء، وهناك عدة مداخل تنفصل عن البحر بسواتر رملية، وقد كانت في الماضي موانيء القوارب القديمة، وكان الممر الى البحر مفتوحا فى العصور القديمة. ثم أخذت أنا وبيل والدكتور كروز الجزء الآخر من العمال، وبحثنا في وادى

الملينة حيث عصرنا على عظام وجماجم، وتأكدنا من وجود مقابر هنا.

وقد كانت هذه المدينة مزدهرة ابان الحكم الفارسي، قبل دخول الاسلام، ودمرها الله عندما رفض الفرس الدين الاسلامي، وبالتأكيد ان تلك المقابر اسلامية، حيث ان حجارتها غير مستوية، وليس بالجزيرة ما يشابهها، ولم أر بالجزيرة العربية مكانا مشابها لها، ولابد أن عمان قديما قد شهدت اناسا عظاما، شيدوا التاريخ بمجهودات هائلة.

قديم

ثم قمت أنا وروى بالبحث في المنطقة الشمالية خلال حصن فارسي

في طرف المدينة، وبعد أن تجولنا لساعات، اصطحبت الشيخ شاكر

وأخذت منه تصريحا بالحفر، ثم أمر ساندى رجاله بالعمل قرب سور

6