رحلة إلى عمان ويندل فيلبس

رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٥٦

بـ 56

عشر، وكذلك السلاجقة بعدهم، ويبدو أن لجوء اليهود الى هذا المكان كان خوفا من بطش حاكم بغداد، داوود باشا، وخلال الفترة التي كان فيها الدكتور «جيمس. س جيكار» جراحا في مسقط، من عام 1870 وحتى 1900، كان هناك عدد قليل من بنى اسرائيل يعيشون في صحار، ولكنهم لا يعرفون أصلهم، ولا يستطيعون أن يقدموا أو يحددوا تاريخ هجرتهم الى عمان، وفى عام 1958 لم يبق منهم غير المدفن، وعند الوصول الى المدفن القديم فى جميده كانت هناك مقبرة قديمة للغاية، وطول الأجزاء المرئية من المقابر حوالى ستة أقدام ونصف، وعرضها أربعة أقدام من الطوب، وهناك طوب يغطى نصف المقبرة، ثم بدأت تظهر فتحات عديدة

وباستخدام الضوء استطعت أن أرى هيكلا عظميا كاملا في الداخل ورأيت أسلوبا غريبا لدفن الموتى، حيث كانت الجثة في مربع مرتفع عن سطح الأرض، وبالفحص اتضح أنها جثة لذكر بالغ، وكانت العظام هشة، وكانت الأسنان مليئة بالحفر والتجاويف، وفى خارج المقبرة كانت هناك أسماء يهودية كثيرة، مثل: موسى، يوسف، يعقوب، مكتوبة بلغة عبرية، وبدأ العمل فى هذه المقبرة المتآكلة، ولسبب ما لم يكن هناك أى سطح فوق هذه المقبرة، وعلى بعد بضعة أقدام للأسفل وجدنا حجرة الدفن، ثم وجدنا تجويفا، واتضح وجود هيكل عظمى لذكر آخر، ووجهه الى الشرق، وأعد بيل الوجه عاكسا للضوء على المقبرة حتى استطاع أن يلتقط فيلما للهيكل العظمى

كاملا

وبينما بدأ العمل للردم صرخ أحد العمال الزنوج إلى أين يسير العالم؟ أنا مسلم أعمل هنا لمدة ثمان ساعات يوميا، وأحفر في عظام يهودي ميت، ثم قال لي بعد ذلك انه سيعمل معى مدى الحياة اذا أعطيته ثلاثمائة دولار وأخذته معى.