رحلة إلى عمان ويندل فيلبس

رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٥٨

-

110

الغلمان والبنات من ساحل مكران، وسافر بهم الى ساحل الباطنة، ليبيعهم هناك في السعودية. وهرب عبد منهم وأبلغ الأمر للسلطان فحررهم في الحال، واذا كان قد تم القبض على البائع الأمضى اقامة

جميعهم

طويلة في سجن السلطان.

والقرآن الكريم يحث على تحرير العبيد، ويقال ان الخليفة عثمان ابن عفان رضى الله عنه قد أعتق ما يربو على ألفين وأربعمائة عبد أثناء حياته، وقال: لا يمكن أن أتحمل هذا الرق، انه يرهق ضميرى، أن احتفظ بالعبيد) من يعتق عبدا مسلما أعتقه الله من النار» .. وتحت لواء الاسلام، فعندما يعتق عبد فان السيد يعطيه ورقة أو شهادة أمام الشهود بأنه أصبح حرا، وهناك أمثلة كثيرة لسيد يعتق بنتا ليتزوجها، وهذا يشتمل على حكمة عربية، مؤداها أن العبد عندما يتزوج من امرأة حرة فان أولاده يصبحون أحرارا، ولكن الأمة تلد عبيدا

وفى نوفمبر عام 1962 أصدر رئيس الوزراء السعودي الجديد، الأمير فيصل، قرارا بالغاء نظام العبيد في البلاد

وقصة بلال، ذلك العبد الأسود، ذو الصوت الجميل، والذي جعله الرسول عليه الصلاة والسلام أول مؤذن في الاسلام، وكان أبو بكر الصديق، رضى الله عنه، هو الذى أعتقه، وقد كان بلال في مناسبات عديدة يتقدم الرسول عليه الصلاة والسلام حاملا الرمح، وكذلك أسامة بن زيد بن حارثة الذى قاد جيش أبي بكر ضد الرومان، وكذلك قطب الدين مؤسس الامبراطورية الاسلامية، وكان هو الآخر عبدا وعندما كان عمرو بن العاص على وشك أن يفتح مصرا، أرسل عبدا أسود لمناقشة شروط الاستسلام للبطريرك المسيحي، الذي قال «ابعدوا عنى هذا الأسود لا أريد أى مناقشة معه (وعندما علم أن الرجل الأسود