رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٣-
في المعاني أكثر من أية لغة، وليس هناك كتاب في التاريخ أو الحضارة يعادل القرآن الكريم، وقد قال الباحث العربي (محمد دميري» .. الحكمة توجد فى ثلاثة: الفرنجة • رؤوس اليابانيين. واللسان
العربي
واللغة العربية لها روعة خاصة بكلماتها، لا تضاهيها أية لغة
6
أخرى فى التعبير عن العواطف، لأنه اذا كانت اللغة هي مقر الروح، فان اللغة العربية هى المنزل والتمثال، الذى يرتدى أفكارا مشرفة في كلمات قوية، ويعبر العربي عن نفسه في حكم، وجمل، وتشبيهات رائعة، تعبر عن طلاقة اللسان.
وفى عام 1903 كتب الكولونيل أ. س. جاكار، في مقدمة قائمته النادرة والقيمة للحكم والأمثال العمانية يقول: حتى ان الباحث في العلاقات السببية، لا يمكن أن يلاحظ هذا الاستخدام الشامل والواسع الذي يقوم به العمانيون، فى أقوالهم المأثورة، وفى محادثاتهم، ولا يمكن أن يمر دون ابداء الاعجاب من السهولة التي يستخدمونها بها، عندما تدعو الحاجة، وأروع من ذلك أن المبادئ الأخلاقية تلقن عن طريقها، ويمكن اعتبارها جزءا من تراث الجنس البشرى منذ عصور بعيدة.
ولاحظ «ويلستد» أن العرب لا يتحدثون الا بأن يجعلوا حديثهم يشتمل على مثل هذه المعاني، واللغة العربية عند العرب هي لغة القرآن، ولغة الوحى، والالهام الذى ينزل على الانسان، وهي اللغة الأم، ولغة الجنة، وهى التى سيتحدث بها الله سبحانه وتعالى، وسوف
يحكم بها العالم، وهي لغة الملائكة، وعناصر الجمال في اللغة متعددة، ذات قاموس، ليس له حدود، وهي غنية بالمترادفات