رحلة إلى عمان ويندل فيلبس

رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٣

وفى الصباح، وبعد ساعة ونصف، من القيادة بالسيارة، وصلنا

الى واحة شرم الجميلة الخضراء، حيث شاهدنا قرية كبيرة، وحصنا فيه برج مربع، تحيط به أشجار من النخيل، ووجدنا الشيخ عبد الله بن سالم الكعبى، الذى كان فى انتظارنا منذ أربعة أيام، وكانت تحيته لنا كتحية الشعراء، رقيقة وجميلة

وقد وصلتني رسالة من السلطان، وبعد أن قبلتها قرأتها، فاذا بها أوامر للشيخ عبد الله بمرافقتنا الى البريمي، ومن هناك تم وضـ وضع الاجراءات والترتيبات لتأمين عودتنا إلى صحار.

وفي الجزيرة العربية يكون الشيخ الصديق هو نصف المعركة في الصحراء الموحشة، ولهذه الجزيرة سحر وبريق أخاذ، كواحدة من الممالك القديمة، وهى تستحوذ - بلاشك - على اعجاب كل من يراها، وبالنسبة لرجل مثلى فقد أعجبتني تلك البساطة التي يعيش فيها الناس هنا، ورغم أن هؤلاء العرب غير متعلمين الا أنهم ليس أقل ذكاء من الغربيين. ومنذ فترة طويلة قالت» الليدى آن بلنت» في مجمل حديثها عن البدو (ان البدو لا ينظرون الى الضيافة التي يحسنون القيام بها، على أنها واجب تفرضه العقيدة والدين فحسب، بل لأنها عمل يقومون به عن اقتناع عقلي تام» •

وكل بدوى سواء كان غنيا أو فقيرا تراه كريما للغاية في ضيافته، ولقد كان لهذه المعانى من كرم الضيافة صدى كبير على صفحات الشعر

العربي

وحتى اذا زار البدوى واحد من ألد أعدائه، يوما ما، في خيمته، ووقف على المدخل، فان حق البيت أو قانون الخيمة يحتم القيام بمهام