رحلة إلى عمان ويندل فيلبس

رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٤

- V?

1 -

الضيافة فى الحال، حتى ولو كان العدو قاتلا لأحد أقاربه، فان الأبناء وصاحب الخيمة هم الذين يقومون بخدمته، وهذه هي القيم الموروثة الخاصة بالضيافة العربية، ورغم أن الأرض التي نشأ عليها هذا الكرم فقيرة الى حد كبير الا أن الكرم العربي لا حدود له.

وقد تحدث الكثيرون من المستكشفين الأجانب من الغرب عن الكرم، وضربوا الأمثلة التى رأوها بأعينهم، وعاشوا لحظاتها التي

العربي انطبعت في نفوسهم.

ثم توجهنا الى قرية مأرب، ولهذه القرية ذكرى غريبة .. فعندما ذهبنا هناك أحاط بنا رجال القبيلة، وصوبوا بنادقهم الينا. وكانت وجوههم صارمة، ونبراتهم غليظة، حتى بدا لنا أننا في أزمة ليس لها مخرج، وحتى عندما خرج واحد لتحيتنا صوب الزعيم بندقيته اليه، وهنا تحدث» جاما» الى الزعيم وسأله «ألم يخبرك السلطان عنا؟» وهنا قال الشيخ الزعيم: لا وان لديه أوامر باطلاق النار، وقال «أنتم أسرى - أو سجناء» وهنا أخذ «جاما» يؤكد له سلامة موقفنا، وتأييد السلطان لنا، حتى تأكد من ذلك، وخرجنا من تلك الأزمة الغريبة.

وخلف تريم قطعنا ميلين، ومررنا على النويبجي، حيث التقط «بيل» بعض الصور لجبل خويل، ثم وصلنا الى قرية مخطة، وهى قرية الشيخ عبد الله، عاصمة بني كعب، والتي تحتل موقعا متوسطا بين ساحل الباطنية، والبريمي، والساحل القديم، وهناك حصن كبير، يرفرف فوقه علم السلطان، وهنا نجد العادات العربية، وكرم الضيافة، وأكواب القهوة، والفاكهة اللذيذة، وخدمة الضيف الرقيقة، وللقهوة هنا مكانة خاصة في حياة البدو، فهى لدى العربى كالهواء الذي يتنفسه، ويقول