رحلة إلى عمان ويندل فيلبس

رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٥

-

vo

البدو للضيوف دائما، ان القهوة معدة، وخلال مناقشة هادئة جميلة طلبت من الشيخ عبد الله للمرة الثانية أن يؤجل موعد الغداء حتى نعود بعد الظهر حيث كنت أرغب فى زيارة مقاطعة، تبعد ثلاثة عشر ميلا في الشمال الشرقي، وأخذت وقتا طويلا حتى أقنعته، فالمستكشف هنا يحتاج

للصبر دائما، وكما تقول الحكمة العربية (العجلة من الشيطان».

وفى مدينة تباح القديمة تغطى الأطلال مساحة كبيرة من الأرض بلا مبان مرئية، وتوجد فقط أساسات صخرية منتشرة هنا وهناك، و خنادق، وتشابه هذه الآثار مثيلتها فى فلج السوق، وهنا يوجد مجرى مائى أفسح لنفسه المكان فى الصخر الصلب، وخلال أربعين دقيقة عدنا لقرية مخطة، وتناولنا الطعام لدى الشيخ عبد الله.

وأثناء الطعام تذكرت أقصوصة مضحكة، من أقاصيص التراث تروى ما حدث للحكيم جحا فى ضيافته لرجل جاءه وأعطاه مصباحا، وطلب عشاء، فأكرمه جحا وأحسن اكرامه، وفى اليوم الثاني أتاه رجلان، وقالا له: انهما صديقا صاحب المصباح، وتناولا العشاء، وفى اليوم الثالث أتاه ثلاثة، وقالوا له انهم أصدقاء الرجلين، صديقي صاحب المصباح، ويريدون عشاء، فأكرمهم كذلك، وفى اليوم الرابع جاءه خمسة وقالوا: انهم أصدقاء الاثنين، صديقي صاحب المصباح، وطلبوا عشاء، فقدم لهم جحا الماء فقط، وقال ان هذا الماء هو صديق ماء الثلاثة رجال أصدقاء الرجلين، صديقى الرجل، الذي أعطاه المصباح

وأوقد النار عليه.

وقد كان الشيخ عبد الله كثير الفخر بابنيه الصغيرين، اللذين م يجلسا معنا ولو للحظة، وقد قدم لنا الشيخ بعض رجاله وحارسه الخاص، ليسيروا بنا الى جبل حفيت، الذي يرتفع على الصحراء كحوت

6