رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٥—
85
جنوب مسقط بخط ساحلى يمتد مائتى ميل، بين الأرض المعروفة باسم رأس دربات، ورأس منجى، والحدود الشرقية لظفار تمتد للسواحل
من رأس منجى، ولمسافة مائة وسبعين ميلا الى شمال رملة مغشن وفي الشمال تمتد عبر الرمال لمسافة مائتى ميل. وتمتد الحدود من الجنوب خلال وادي شعيت و ميتان .. الخ، ومن هناك حتى جبل صدافة في وادى حبروت جنوبا الى رأس دربات» على الساحل
وترتفع جبال القراء رأسيا إلى الشمال، وتطل على السهل الساحلي الى ارتفاع أقصاه حوالى عشرة أميال، وتنتشر هنا وهناك مجار مائية، وكذلك بعض النباتات التي تغطى الجبال في مناطق متفرقة، وكذلك بعض الكهوف، وهناك أيضا قطعان الماشية، وفى الجانب الغربي من وادى نهاز، قمت ذات مرة بزيارة لكهف شحور، الذي يحتوى على تماثيل على شكل طيور، وكذلك على عظام، واذا كانت المعتقدات المحلية صادقة فإن الجن تسكن ذلك الكهف، وإن كان من الخطورة بمكان، ومن غير الحكمة، أن نصدق مثل هذه الروايات، التي تمنعنا من الاتجاه أو التقدم نحو أى مكان نريد البحث أو التنقيب فيه.
ويسمى سكان منطقة ظفار أنفسهم بالجبالى أو الجباليين، ويطلقون على أنفسهم القراء، أما قبيلة القراء فهى مقسمة الى حوالى خمس عشرة قبيلة، فرعية، وتنقسم كذلك كل قبيلة فرعية داخل نفسها حسب رابطة الدم، وهم يعيشون اليوم في منازل من الطين.
ومن عادات الناس هنا ملاقاة بعضهم البعض بالقبلات وتشابك الأيدى، وبعضهم يحمل السيوف، ولرجل القراء قوة تحمل كبيرة،
وكذلك يتميز ببنيان جسدى قوى، وهم عادة حليقو الذقون بلا لحية