رحلة إلى عمان ويندل فيلبس

رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩

-4 -

الانسان نسيانها، فالطيران فوق الجبل الأخضر فى عمان كان بحق أعظم

تجربة جبلية.

وبعد التزود بالوقود من الغرب وجدنا أن الجبل الأخضر العظيم ينحدر فجائيا الى الشرق. كما لاحظ الكولونيل س. ب ميل من قبل عام 1876، وان الانحدار المفاجئ للأطراف الشمالية والجنوبية يجعل الوصول الى هذه الكتلة الصخرية صعبا، اذا استخدمنا

السهول، الا عن طريق الأودية الضيقة.

وبالعودة الى القرن العاشر نجد أن الفرس قد استطاعوا غزو هذه الأطراف، رغم صعوبة الوصول اليها، ورغم أن العمانيين قاتلوا بشجاعة، وقد كانوا يلقون الحجارة الضخمة خلال تراجعهم، خطوة خطوة، وهم يدافعون عن قلعتهم الأخيرة.

وللجبل الأخضر مظاهر عديدة يمكن أن تراها، وأنت في البحر على بعد مئات الأميال

وأثناء طيراننا لأقصى الشرق كنا نرى منازل ومساحات من الأرض قليلة الزراعة، وعلى البعد ظهرت أشجار النخيل الممتدة على الشاطيء، ثم ذهب بنا قائد الطائرة لأسفل، حيث مسقط ومطرح بأشجارها الخضراء والكتل السوداء الخاصة بالساحل الصخرى، والآثار البرتغالية القديمة، والمباني البيضاء اللامعة

وفي طريقنا من مطرح كان أول شيء عرفته، هو سعادتي الشديدة بمعانقة الرئيس الصومالى جاما .. والذى قد صاح بالعربية «الشكر لله» وقد حياه البروفيسور الكسندر (الكسندر م هانيمان)، وقد تكرم السلطان بارسال الأستاذ محمد أمين لكى يقوم باجراء مراسم الاستقبال، وبصحبته مستشار السلطان للشئون الدفاعية