رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠وقد قادنا مرشد السلطان بأقصى سرعة ممكنة تاركين وراءنا القرى
الصغيرة والجمال والأصدقاء، وذلك عبر الطريق من المطار بحافة شاطئ البحر بمسافة كبيرة، ثم الى الداخل حيث مكتب الجمارك، وبعد ثلاثة أميال خفقت قلوبنا لمنظر مسقط الرائع، فهى بقعة على ساحة مسرح قديم على ارتفاع (40 - 90 قدما) ثم الميناء الذي نحت في الصخر.
وقد قال اللورد كورزون: ان هذا الميناء هو أروع صورة مجسدة في الشرق، وانه بالتأكيد هو أحسن وأعمق ميناء فى كل الجزيرة العربية.
وقد ذكر ويلستد ذات مرة: انه لا يوجد في العالم كله ما يماثل هذا المنظر الجميل والرومانسي لمسقط، وعلى الجانبين كانت هناك صخور شديدة الصلابة على ارتفاع 350 قدم، تنتشر في كل اتجاه، وهناك المدينة البيضاء المطلة على الشرق والغرب بصخورها العمودية، وعلى أعلى نقطة لهذه القمم العمودية توجد الأبراج، بنوافذها ذات الأشكال المختلفة، وقد تركها أبناء الامبراطورية القوية الفارسية والبرتغالية، و تاركين أيضا أرضا بورا وصخورا سوداء. ويخيم الصمت والسكون القاتل على هذه الجبال، بصخورها العارية الخالية من النبات، والتي مسقط من كل نسيم بارد أثناء الفصل الحار، وتمص قسوة الحرارة أثناء اليوم، لتخفضها بعد غروب الشمس. ولا توجد ظلال لهذه الجبال الشاسعة، ومن حين لآخر تهب على مسقط في ليالي الصيف رياح غربية، تزحف من الجبال المرتفعة مما يرفع درجات الحرارة الى حد لا يطاق
تحرم
ومع
ذلك فبمجرد دخولنا المدينة فى منتصف الشتاء كان الجو باردا الى حد ما، وكنا محظوظين، حيث ان مناخ المدينة كان أحسن حالا من
أول مايو 1810 •
وقد كان مناخ مسقط هو الشيء الوحيد الذي يتميز بانطباع خاص
لدى المسافرين فى الماضى.